العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥٣
حال تعلّق الوجوب، و الأظهر عدم اعتباره [١]، فلو غصب زرعه غاصب و بقي مغصوباً إلى وقت التعلّق ثمّ رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته.
فصل في زكاة الفطرة
و هي واجبة إجماعاً من المسلمين، و من فوائدها أنّها تدفع الموت في تلك السنة عمّن ادّيت عنه، و منها: أنّها توجب قبول الصوم، و عن الصادق عليه السلام أنّه قال لوكيله: اذهب فاعط من عيالنا الفطرة أجمعهم، و لا تدع منهم أحداً فإنّك إن تركت منهم أحداً تخوّفت عليه الفوت، قلت: و ما الفوت؟ قال عليه السلام: الموت، و عنه عليه السلام: إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة، كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من تمام الصلاة؛ لأنّه من صام و لم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، إنّ اللَّه تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة، و قال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى»، و المراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة، كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية، و الفطرة: إمّا بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة أي زكاة البدن من حيث إنّها تحفظه عن الموت، أو تطهّره عن الأوساخ، و إمّا بمعنى الدين، أي زكاة الإسلام و الدين، و إمّا بمعنى الإفطار لكون وجوبها يوم الفطر.
و الكلام في شرائط وجوبها، و من تجب عليه، و فيمن تجب عنه، و في جنسها، و في قدرها، و في وقتها، و في مصرفها، فهنا فصول:
فصل في شرائط وجوبها
و هي امور:
الأوّل: التكليف، فلا تجب على الصبيّ و المجنون [٢] و لا على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً.
الثاني: عدم الإغماء، فلا تجب على من أهلّ شوّال عليه و هو مغمى عليه.
الثالث: الحرّيّة، فلا تجب على المملوك و إن قلنا: إنّه يملك؛ سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو
[١] مرّ أنّ الأقوى اعتباره.
[٢] و لو أدوارياً؛ إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد.