العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٦
استمرّ إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضاً، و يقضي للرابعة إذا استمرّ إلى آخرها- أي الرمضان الرابع- و أمّا إذا أخّر قضاء السنة الاولى إلى سنين عديدة، فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّرها، بل تكفيه كفّارة واحدة.
(مسألة ١٦): يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّاً واحداً ليوم واحد.
(مسألة ١٧): لا تجب كفّارة العبد على سيّده؛ من غير فرق بين كفّارة التأخير و كفّارة الإفطار، ففي الاولى إن كان له مال و أذن [١] له السيّد أعطى من ماله، و إلّا استغفر بدلًا عنها، و في كفّارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال و الإذن من السيّد، و إن عجز فصوم ثمانية عشر يوماً، و إن عجز فالاستغفار.
(مسألة ١٨): الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان آخر مع التمكّن عمداً؛ و إن كان لا دليل على حرمته [٢].
(مسألة ١٩): يجب على وليّ الميّت قضاء ما فاته من الصوم لعذر [٣]؛ من مرض أو سفر أو نحوهما، لا ما تركه عمداً، أو أتى به و كان باطلًا من جهة التقصير في أخذ المسائل؛ و إن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه و إن كان من جهة الترك عمداً، نعم يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد تمكّن في حال حياته من القضاء و أهمل، و إلّا فلا يجب لسقوط القضاء حينئذٍ كما عرفت سابقاً، و لا فرق في الميّت بين الأب و الامّ [٤] على الأقوى، و كذا لا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه و عدمه؛ و إن كان الأحوط في الأوّل الصدقة عنه برضا الوارث مع القضاء، و المراد بالوليّ هو الولد الأكبر و إن كان طفلًا أو مجنوناً حين الموت، بل و إن كان حملًا.
(مسألة ٢٠): لو لم يكن للميّت ولد لم يجب القضاء على أحد من الورثة؛ و إن كان الأحوط قضاء أكبر الذكور من الأقارب عنه.
[١] اعتبار الإذن منه محلّ تأمّل.
[٢] فيه منع، فالحرمة لا تخلو من قوّة.
[٣] قد مرّ عدم الفرق بين أسباب الترك إلّا ما هو على وجه الطغيان، فإنّه لا يبعد فيه عدم الوجوب و إن كان الأحوط ذلك، بل لا يترك هذا الاحتياط.
[٤] بل الأقوى عدم وجوب ما فات من الامّ على وليّها.