العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٠
أوّلًا ثمّ الوفاء بالنذر، و إن كان موقّتاً بما قبل الحول و وفى بالنذر، فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب، و كذا إذا لم يفِ به و قلنا بوجوب القضاء بل مطلقاً؛ لانقطاع الحول بالعصيان [١]، نعم إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء، و كذا إن كان موقّتاً بما بعد الحول، فإنّ تعلّق النذر به مانع عن التصرّف فيه، و أمّا إن كان معلّقاً على شرط، فإن حصل المعلّق عليه قبل تمام الحول لم تجب، و إن حصل بعده وجبت، و إن حصل مقارناً لتمام الحول ففيه إشكال و وجوه؛ ثالثها التخيير بين تقديم أيّهما شاء، و رابعها القرعة.
(مسألة ١٣): لو استطاع الحجّ بالنصاب، فإن تمّ الحول قبل سير القافلة و التمكّن من الذهاب وجبت الزكاة أوّلًا، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب و إلّا فلا، و إن كان مضيّ الحول متأخّراً عن سير القافلة وجب الحجّ و سقط [٢] وجوب الزكاة، نعم لو عصى و لم يحجّ وجبت بعد تمام الحول و لو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجبت الزكاة أوّلًا لتعلّقها بالعين بخلاف الحجّ.
(مسألة ١٤): لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكّن من التصرّف فيه- بأن كان مدفوناً و لم يعرف مكانه أو غائباً أو نحو ذلك- ثمّ تمكّن منه، استحبّ زكاته لسنة بل يقوى [٣] استحبابها بمضيّ سنة واحدة أيضاً.
(مسألة ١٥): إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة، أو بعد مضيّ الحول متمكّناً فقد استقرّ الوجوب، فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك، و إلّا فإن كان مقصّراً يكون ضامناً و إلّا فلا.
(مسألة ١٦): الكافر تجب عليه الزكاة، لكن لا تصحّ منه إذا أدّاها، نعم للإمام عليه السلام أو نائبه أخذها منه قهراً، و لو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه.
[١] بل لسلب تمام التمكّن من التصرّف بالنذر.
[٢] إذا صرف النصاب أو بعضه في الحجّ.
[٣] فيه إشكال، بل في استحباب الزكاة لسنة واحدة إذا تمكّن بعد السنين أيضاً إشكال، إلّا أن تكون المسألة إجماعية- كما ادّعي- و هو أيضاً محلّ تأمّل؛ لمعلوميّة مستندهم و هو محلّ مناقشة، نعم لا يبعد القول بالاستحباب في الدين بعد الأخذ لكلّ ما مرّ من السنين.