العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٩
بالغير أو البيّنة أو نحو ذلك بسهولة فالأحوط [١] إخراج زكاتها، و كذا لو مكّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقاء يده عليه أو تمكّن من أخذه سرقة، بل و كذا لو أمكن تخليصه ببعضه مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبداً، و كذا في المرهون إن أمكنه فكّه بسهولة.
(مسألة ١٠): إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل، لم يجب عليه إخراج زكاته، بل و إن أراد المديون الوفاء و لم يستوف اختياراً مسامحة أو فراراً من الزكاة، و الفرق [٢] بينه و بين ما ذكر من المغصوب و نحوه أنّ الملكيّة حاصلة في المغصوب و نحوه، بخلاف الدين، فإنّه لا يدخل في ملكه إلّا بعد قبضه.
(مسألة ١١): زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض، فلو اقترض نصاباً من أحد الأعيان الزكويّة و بقي عنده سنة، وجب عليه الزكاة، نعم يصحّ أن يؤدّي المقرض عنه تبرّعاً، بل يصحّ تبرّع الأجنبيّ [٣] أيضاً، و الأحوط الاستئذان من المقترض في التبرّع عنه و إن كان الأقوى عدم اعتباره، و لو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض، فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّهاً إليه لم يصحّ، و إن كان المقصود أن يؤدّي عنه صحّ [٤].
(مسألة ١٢): إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة، فإن كان مطلقاً غير موقّت و لا معلّقاً على شرط، لم تجب الزكاة فيها و إن لم تخرج عن ملكه بذلك؛ لعدم التمكّن من التصرّف فيها؛ سواء تعلّق بتمام النصاب أو بعضه. نعم لو كان النذر بعد تعلّق الزكاة وجب إخراجها [٥]
[١] لكنّ الأقوى عدم الوجوب في جميع فروض المسألة، نعم في المغصوب إذا مكّنه الغاصب جميع التصرّفات مع بقائه عنده حتّى تكون يده عليه كيد وكيله- بحيث مكّنه من إخراجها منها- تجب الزكاة، لكنّه خلاف المفروض، و مع عدم تمكينه من إخراجها من يده، لا تجب على الأقوى و إن مكّنه سائرها.
[٢] هذا الفرق و إن كان ظاهراً، لكن عدم التعلّق في المغصوب و نحوه ممّا في المسألة السابقة لفقدان شرط آخر.
[٣] لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من قرب.
[٤] لكن إن لم يؤدّ وجب على المقترض أداؤه.
[٥] مع إمكان الجمع بينهما؛ بأن يخرج الزكاة و يعمل بالنذر و وفت العين بهما فلا كلام، و مع عدم الإمكان و عدم الوفاء، فإن أمكن العمل بالنذر و أداء الزكاة بالقيمة يجب، و إلّا يجب إخراج الزكاة و إيراد النقص على النذر.