العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٨٤
يكون مختاراً في الشراء و في البيع من أيّ شخص أراد، نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّا بإذن من المالك- كما لو سافر أو باع بالنسيئة و ادّعى الإذن من المالك- فالقول قول المالك في عدم الإذن. و الحاصل: أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلّا بالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر، و لو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلّا مع المنع قدّم قول العامل المنكر له.
(مسألة ٥٢): لو ادّعى العامل التلف و أنكر المالك، قدّم قول العامل؛ لأنّه أمين؛ سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ، و كذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين، و لا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده، نعم لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته، و عدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان، و لو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة و قال: إنّي اشتبهت [١] في حصوله، لم يسمع منه؛ لأنّه رجوع عن إقراره الأوّل و لكن لو قال: ربحت. ثمّ تلف أو ثمّ حصلت الخسارة، قبل منه.
(مسألة ٥٣): إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل و أنّه نصف الربح- مثلًا- أو ثلثه، قدّم قول المالك.
(مسألة ٥٤): إذا ادّعى المالك: أنّي ضاربتك على كذا مقدار و أعطيتك، فأنكر أصل المضاربة، أو أنكر تسليم المال إليه فأقام المالك بيّنة على ذلك فادّعى العامل تلفه، لم يسمع منه [٢]، و اخذ بإقراره المستفاد من إنكاره الأصل، نعم لو أجاب المالك بأنّي لست
[١] العبارة غير جيّدة، و الظاهر أنّ مراده أنّه أقرّ أوّلًا بتحقّق الربح فعلًا، ثمّ ادّعى الاشتباه و وجّه اشتباهه بأنّ الربح حصل أوّلًا، لكن التلف أو الخسارة صار سبباً لعدم بقائه، و الظاهر قبول دعواه حينئذٍ، نعم لو ادّعى أوّلًا بأنّ الربح حاصل، ثمّ قال أنّ الربح غير حاصل و أنّي اشتبهت، لم يسمع منه.
[٢] لا إشكال في عدم سماع قوله بيمينه كسماعه قبل الإنكار، لكن هل يكلّف على إقامة البيّنة على التلف و تقبل بيّنته، و مع عدمها يتوجّه الحلف على المالك، أو يقضى عليه بالضمان و تردّ بيّنته على التلف من غير تفريط و تعدّ، أو يحكم بالضمان بعد إقامة البيّنة على التلف، و قبلها يطالب بالعين و يحبس حتّى يتبيّن الحال، وجوه.