العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٨٢
منه يبقى له، و يجب على المالك ردّه إليه، فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور، بل قد عرفت سابقاً أنّه لو حصل ربح و اقتسماه في الأثناء و أخذ كلّ حصّته منه ثمّ حصل خسران أنّه يستردّ من العامل مقدار ما أخذ، بل و لو كان الخسران بعد الفسخ [١] قبل القسمة، بل أو بعدها إذا اقتسما العروض و قلنا بوجوب الإنضاض على العامل و أنّه من تتمّات المضاربة.
(مسألة ٤٨): إذا كانت المضاربة فاسدة فإمّا أن يكون مع جهلهما بالفساد، أو مع علمهما، أو علم أحدهما دون الآخر، فعلى التقادير: الربح بتمامه للمالك؛ لإذنه في التجارات، و إن كانت مضاربته باطلة، نعم لو كان الإذن مقيّداً بالمضاربة توقّف ذلك على إجازته، و إلّا فالمعاملات الواقعة باطلة، و على عدم التقيّد أو الإجازة يستحقّ العامل مع جهلهما لُاجرة عمله، و هل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه لتبيّن عدم استحقاقه النفقة أو لا؛ لأنّ المالك سلّطه على الإنفاق مجّاناً؟ وجهان، أقواهما الأوّل، و لا يضمن التلف و النقص، و كذا الحال إذا كان المالك عالماً دون العامل، فإنّه يستحقّ الاجرة، و لا يضمن التلف و النقص، و إن كانا عالمين أو كان العامل عالماً دون المالك فلا اجرة له [٢]؛ لإقدامه على العمل مع علمه بعدم صحّة المعاملة، و ربما يحتمل في صورة علمهما أنّه يستحقّ حصّته من الربح من باب الجعالة، و فيه: أنّ المفروض عدم قصدها، كما أنّه ربما يحتمل استحقاقه اجرة المثل إذا اعتقد أنّه يستحقّها مع الفساد، و له وجه و إن كان الأقوى خلافه. هذا كلّه إذا حصل ربح و لو قليلًا، و أمّا مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الاجرة و لو مع الجهل مشكل؛ لإقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح، و على هذا ففي صورة حصوله- أيضاً- يستحقّ أقلّ الأمرين من مقدار الربح و اجرة المثل، لكن الأقوى خلافه؛ لأنّ رضاه بذلك كان مقيّداً بالمضاربة، و مراعاة
[١] مرّ الكلام فيه.
[٢] استحقاقه للُاجرة في هذه الصورة- أيضاً- لا يخلو من وجه؛ إذا حصل الربح بمقدار كان سهمه مساوياً لُاجرة المثل أو أزيد، و مع عدم الربح أو نقصان سهمه عنها فمع علمه بالفساد لا يبعد عدم استحقاق الاجرة مع عدم الربح، و عدم استحقاقه الزيادة عن مقدار سهمه مع النقصان، و مع جهله به فالأحوط التخلّص بالصلح، بل لا يترك الاحتياط مطلقاً.