العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٥
على الوجه الصحيح أو لا، بل عدل عنه اختياراً أو اضطراراً، الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ، فيجب الإتيان به؛ لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانياً على إتمام العمل و عازماً عليه إلّا أنّه شاكّ في إتيان الجزء الفلاني أم لا، و في المفروض لا يعلم ذلك. و بعبارة اخرى:
مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد.
(مسألة ٥٠): إذا شكّ في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء، وجب الفحص [١] حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه إن لم يكن مسبوقاً بالوجود، و إلّا وجب تحصيل اليقين و لا يكفي الظنّ، و إن شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا، بنى على عدمه، و يصحّ وضوؤه، و كذا إذا تيقّن أنّه كان موجوداً و شكّ في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا، نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته و قد لا يصل إذا علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل، و لكن شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا، يشكل [٢] جريان قاعدة الفراغ فيه، فلا يترك الاحتياط بالإعادة، و كذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه و شكّ في كونه موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده، فإنّه يبني على الصحّة، إلّا إذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إليه، فإنّ الأحوط الإعادة حينئذٍ.
(مسألة ٥١): إذا علم بوجود مانع و علم زمان حدوثه و شكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده يبني على الصحّة؛ لقاعدة الفراغ، إلّا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء، فالأحوط الإعادة حينئذٍ.
(مسألة ٥٢): إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً فتوضّأ و شكّ بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ أم لا، بنى على بقاء النجاسة، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال، و أمّا وضوؤه فمحكوم بالصحّة عملًا بقاعدة الفراغ، إلّا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة و النجاسة، و كذا لو كان عالماً بنجاسة الماء الذي توضّأ منه سابقاً على الوضوء و يشكّ في أنّه طهّره بالاتّصال بالكرّ أو بالمطر أم لا، فإنّ وضوءه محكوم بالصحّة، و الماء محكوم بالنجاسة، و يجب عليه غسل كلّ ما لاقاه، و كذا في الفرض الأوّل يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين التوضّؤ، أو لاقى محلّ الوضوء مع الرطوبة.
[١] مع كون منشأ الاحتمال أمراً يعتني به العقلاء، و حينئذٍ لا يكفي حصول الظنّ بعدمه، بل لا بدّ من الاطمئنان و إن لم يكن مسبوقاً بالوجود.
[٢] بل الظاهر عدم الجريان.