العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٠
الخامس: المرضعة القليلة اللبن؛ إذا أضرّ بها الصوم، أو أضرّ بالولد، و لا فرق بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة، و يجب عليها التصدّق بالمدّ أو المدّين- أيضاً- من مالها و القضاء بعد ذلك، و الأحوط- بل الأقوى- الاقتصار [١] على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً أو بأُجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع.
فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوّال للصوم و الإفطار، و هي امور:
الأوّل: رؤية المكلّف نفسه.
الثاني: التواتر.
الثالث: الشياع المفيد للعلم، و في حكمه كلّ ما يفيد العلم و لو بمعاونة القرائن، فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به و إن لم يوافقه أحد، بل و إن شهد و ردّ الحاكم شهادته.
الرابع: مضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان، فإنّه يجب الصوم معه في الأوّل و الإفطار في الثاني.
الخامس: البيّنة الشرعيّة، و هي خبر عدلين؛ سواء شهدا عند الحاكم و قبل شهادتهما، أو لم يشهدا عنده، أو شهدا و ردّ شهادتهما، فكلّ من شهد عنده عدلان عنده يجوز- بل يجب عليه- ترتيب الأثر؛ من الصوم أو الإفطار، و لا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو من خارجه [٢]، و بين وجود العلّة في السماء و عدمها، نعم يشترط توافقهما في الأوصاف [٣]،
[١] في القوّة إشكال.
[٢] إلّا مع الصحو و اجتماع الناس للرؤية و حصول الاختلاف و التكاذب بينهم بحيث يقوى احتمال الاشتباه في العدلين، فإنّه في هذه الصورة محلّ إشكال.
[٣] مع عدم توصيفهما بما يخالف الواقع، ككون تحديبه إلى فوق الافق، أو متمايلًا إلى الجنوب في بلاد تغرب الشمس في شمال القمر، أو في أشهر كانت كذلك أو بالعكس، نعم لا يبعد قبول شهادتهما إذا اختلفا في بعض الأوصاف الخارجة ممّا يحتمل فيه اختلاف تشخيصهما، ككونه مرتفعاً أو مطوّقاً أو في عرض شمالي أو جنوبي ممّا لا يكون فاحشاً.