العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٧
بين الأربع و الخمس يعمل كلّ منهما على شاكلته، و إن كان بينهما قدر مشترك كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الأربع يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك؛ لأنّ كلًاّ منهما ناف للطرف الآخر من شكّ الآخر، لكن الأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها، و إذا اختلف شكّ الإمام مع المأمومين و كان المأمومون- أيضاً- مختلفين في الشكّ، لكن كان بين شكّ الإمام و بعض المأمومين قدر مشترك، يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك، ثمّ رجوع البعض [١] الآخر إلى الإمام، لكنّ الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة- أيضاً- بل الأحوط في جميع صور أصل المسألة إعادة الصلاة، إلّا إذا حصل الظنّ من رجوع أحدهما إلى الآخر.
السابع: الشكّ في ركعات النافلة؛ سواء كانت ركعة كصلاة الوتر أو ركعتين كسائر النوافل، أو رباعيّة كصلاة الأعرابيّ، فيتخيّر عند الشكّ بين البناء على الأقلّ أو الأكثر، إلّا أن يكون الأكثر مفسداً فيبني على الأقلّ، و الأفضل البناء على الأقلّ مطلقاً، و لو عرض وصف النفل للفريضة- كالمعادة و الإعادة للاحتياط الاستحبابي و التبرّع بالقضاء عن الغير- لم يلحقها حكم النفل، و لو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة، بل المدار على الأصل، و أمّا الشكّ في أفعال النافلة فحكمه حكم الشكّ في أفعال الفريضة، فإن كان في المحلّ أتى به، و إن كان بعد الدخول في الغير لم يلتفت، و نقصان الركن مبطل لها [٢] كالفريضة، بخلاف زيادته، فإنّها لا توجب البطلان على الأقوى، و على هذا فلو نسي فعلًا من أفعالها تداركه و إن دخل في ركن بعده؛ سواء كان المنسيّ ركناً أو غيره.
(مسألة ١٠): لا يجب قضاء السجدة المنسيّة و التشهّد المنسيّ في النافلة، كما لا يجب سجود السهو لموجباته فيها.
(مسألة ١١): إذا شكّ في النافلة بين الاثنتين و الثلاث فبنى على الاثنتين ثمّ تبيّن كونها ثلاثاً بطلت، و استحبّ إعادتها، بل تجب إذا كانت واجبة بالعرض.
(مسألة ١٢): إذا شكّ في أصل فعلها بنى على العدم، إلّا إذا كانت موقّتة و خرج وقتها.
(مسألة ١٣): الظاهر أنّ الظنّ في ركعات النافلة حكمه حكم الشكّ [٣] في التخيير بين
[١] مرّ أنّ الأقوى عدم الرجوع، بل يعمل البعض بشكّه على الأقوى.
[٢] على الأحوط.
[٣] محلّ تأمّل، فالأحوط العمل بالظنّ، بل لا يخلو من رجحان.