العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٨
البناء على الأقلّ أو الأكثر، و إن كان الأحوط العمل بالظنّ ما لم يكن موجباً للبطلان.
(مسألة ١٤): النوافل التي لها كيفيّة خاصّة أو سورة مخصوصة أو دعاء مخصوص كصلاة الغفيلة و صلاة ليلة الدفن و صلاة ليلة عيد الفطر إذا اشتغل بها و نسي تلك الكيفيّة، فإن أمكن الرجوع و التدارك رجع و تدارك و ان استلزم زيادة الركن؛ لما عرفت من اغتفارها في النوافل، و إن لم يمكن أعادها؛ لأنّ الصلاة و إن صحّت إلّا أنّها لا تكون تلك الصلاة المخصوصة، و إن نسي بعض التسبيحات في صلاة جعفر قضاه متى تذكّر [١].
(مسألة ١٥): ما ذكر من أحكام السهو و الشكّ و الظنّ يجري في جميع الصلوات الواجبة أداءً و قضاءً من الآيات و الجمعة و العيدين و صلاة الطواف، فيجب فيها سجدة السهو لموجباتها و قضاء السجدة المنسيّة و التشهّد المنسيّ، و تبطل بنقصان الركن و زيادته لا بغير الركن، و الشكّ في ركعاتها موجب للبطلان؛ لأنّها ثنائيّة.
(مسألة ١٦): قد عرفت سابقاً: أنّ الظنّ المتعلّق بالركعات في حكم اليقين؛ من غير فرق بين الركعتين الأوّلتين و الأخيرتين، و من غير فرق بين أن يكون موجباً للصحّة أو البطلان، كما إذا ظنّ الخمس في الشكّ بين الأربع و الخمس أو الثلاث و الخمس، و أمّا الظنّ المتعلّق بالأفعال ففي كونه كالشكّ أو كاليقين إشكال، فاللازم مراعاة الاحتياط، و تظهر الثمرة فيما إذا ظنّ بالإتيان و هو في المحلّ أو ظنّ بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير، و أمّا الظنّ بعدم الإتيان و هو في المحلّ، أو الظنّ بالإتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشكّ أو كاليقين؛ إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأوّل، و يجب المضيّ في الثاني، و حينئذٍ فنقول: إن كان المشكوك قراءة أو ذكراً أو دعاء يتحقّق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة، و إن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظنّ ثمّ يعيد الصلاة؛ مثلًا إذا شكّ في أنّه سجد سجدة واحدة أو اثنتين و هو جالس لم يدخل في التشهّد أو القيام و ظنّ الاثنتين، يبني على ذلك و يتمّ الصلاة ثمّ يحتاط بإعادتها، و كذا إذا دخل في القيام أو التشهّد و ظنّ أنّها واحدة، يرجع و يأتي باخرى و يتمّ الصلاة ثمّ يعيدها، و هكذا في سائر الأفعال، و له أن لا يعمل [٢] بالظنّ، بل يجري عليه حكم الشكّ، و يتمّ الصلاة ثمّ يعيدها، و أمّا الظنّ المتعلّق بالشروط و تحقّقها فلا يكون معتبراً إلّا في القبلة و الوقت في الجملة، نعم لا يبعد
[١] إذا تذكّر بعد الصلاة يأتي به رجاء على الأحوط.
[٢] الأحوط هو الوجه الأوّل.