العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٦٧
أقسام قد تكون قبولًا لما فعله الغير، كما في إجازة بيع ماله فضولًا و قد تكون راجعاً إلى إسقاط الحقّ، كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن، و إجازة الوارث لما زاد عن الثلث، و قد تكون إبقاء لما فعله المالك كما في المقام.
(مسألة ٣٠): لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في عمله، أو يستأجر أجيراً إلّا بإذن المالك، نعم لا بأس بالتوكيل أو الاستئجار في بعض المقدّمات [١] على ما هو المتعارف، و أمّا الإيكال إلى الغير وكالة أو استئجاراً في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن المالك، و معه لا مانع منه، كما أنّه لا يجوز له أن يضارب غيره إلّا بإذن المالك.
(مسألة ٣١): إذا أذن في مضاربة الغير فإمّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملًا للمالك، أو بجعله شريكاً معه في العمل و الحصّة، و إمّا بجعله عاملًا لنفسه، أمّا الأوّل فلا مانع منه، و تنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى، و احتمال بقائها مع ذلك لعدم المنافاة كما ترى، و يكون الربح مشتركاً بين المالك و العامل الثاني، و ليس للأوّل شيء إلّا إذا كان بعد أن عمل عملًا و حصل ربح فيستحقّ حصّته من ذلك، و ليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئاً من الربح بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية، بل لو جعل الحصّة للعامل في المضاربة الثانية أقلّ ممّا اشترط له في الاولى،- كأن يكون في الاولى بالنصف و جعله ثلثاً في الثانية- لا يستحقّ تلك الزيادة، بل ترجع إلى المالك، و ربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى: أنّ هذا المقدار و هو إيقاع عقد المضاربة ثمّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصّة من الربح له، و فيه: أنّه وكالة لا مضاربة، و الثاني- أيضاً- لا مانع منه [٢] و تكون الحصّة المجعولة له في المضاربة الاولى مشتركة بينه و بين العامل الثاني على حسب قرارهما، و أمّا الثالث فلا يصحّ من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني و معه يرجع إلى التشريك.
(مسألة ٣٢): إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك، فإن أجاز المالك ذلك، كان الحكم كما في الإذن السابق في الصور المتقدّمة، فيلحق كلًاّ حكمه، و إن لم يجز بطلت المضاربة الثانية، و حينئذٍ فإن كان العامل الثاني عمل و حصل الربح فما قرّر للمالك في المضاربة الاولى فله، و أمّا ما قرّر للعامل فهل هو أيضاً له، أو للعامل الأوّل، أو مشترك
[١] و في إيقاع بعض المعاملات المتعارف إيكالها إلى الدلّال.
[٢] بجعل مضاربة جديدة مشتركة بعد فسخ الاولى.