العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٥
تقوّم مشغولة بها مع الاجرة، فيؤخذ منه خمسها و لا نصاب في هذا القسم من الخمس، و لا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم، بل و لا حين الدفع إلى السادة.
(مسألة ٤٠): لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة و بيعت تبعاً للآثار [١] ثبت فيها الحكم؛ لأنّها للمسلمين فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس، و إن قلنا [٢] بعدم دخول الأرض في المبيع و إنّ المبيع هو الآثار، و يثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري، و أمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح، كما أنّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها، فإنّهم مالكون لرقبتها، و يجوز لهم بيعها.
(مسألة ٤١): لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكيّة الذمّي بعد شرائه، أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر، كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات و انتقلت إلى وارثه المسلم، أو ردّها إلى البائع بإقالة أو غيرها، فلا يسقط الخمس بذلك، بل الظاهر ثبوته- أيضاً- لو كان للبائع خيار ففسخ بخياره.
(مسألة ٤٢): إذا اشترى الذمّي الأرض من المسلم و شرط عليه عدم الخمس لم يصحّ، و كذا لو اشترط كون الخمس على البائع، نعم لو شرط على البائع المسلم أن يعطي مقداره عنه، فالظاهر جوازه.
(مسألة ٤٣): إذا اشتراها من مسلم ثمّ باعها منه أو من مسلم آخر، ثمّ اشتراها ثانياً وجب عليه خمسان: خمس الأصل للشراء أوّلًا، و خمس أربعة [٣] أخماس للشراء ثانياً.
(مسألة ٤٤): إذا اشترى الأرض من المسلم ثمّ أسلم بعد الشراء لم يسقط [٤] عنه الخمس، نعم لو كانت المعاملة ممّا يتوقّف الملك فيه على القبض فأسلم بعد العقد و قبل القبض سقط عنه؛ لعدم تماميّة ملكه في حال الكفر.
(مسألة ٤٥): لو تملّك ذمّي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض ففي ثبوت الخمس وجهان، أقواهما [٥] الثبوت.
[١] مرّ ما هو الأقوى، نعم إذا بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها يتعلّق بها الخمس.
[٢] إن قلنا بذلك فلا إشكال في عدم ثبوته.
[٣] إذا أجاز وليّ الخمس بيع الذمّي فالظاهر وجوب خمس الجميع عليه ثانياً.
[٤] مع بقاء العين، و أمّا مع تلفها حكماً كما لو أحاط عليها الماء بحيث سقطت عن الانتفاع، فالظاهر سقوطه.
[٥] محلّ إشكال.