العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٣
(مسألة ١٣): إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل، إلّا إذا كان قصد الجزئيّة تبعاً و كان من الأذكار الواجبة، و لو قال: «اللَّه أكبر» مثلًا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل [١]، مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئيّة.
(مسألة ١٤): وقت النيّة ابتداء الصلاة و هو حال تكبيرة الإحرام و أمره سهل بناء على الداعي، و على الإخطار اللازم اتّصال آخر النيّة المخطرة بأوّل التكبير و هو أيضاً سهل.
(مسألة ١٥): يجب استدامة النيّة إلى آخر الصلاة؛ بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرّة، بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له: ما تفعل؟ يبقى متحيّراً، و أمّا مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضرّ الغفلة، و لا يلزم الاستحضار الفعلي.
(مسألة ١٦): لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلًا أو بعد ذلك، أو نوى القاطع [٢] و المنافي فعلًا أو بعد ذلك، فإن أتمّ مع ذلك بطل، و كذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الاولى، و أمّا لو عاد إلى النيّة الاولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل، و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة، و لو نوى القطع أو القاطع و أتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الاولى، فالبطلان موقوف على كونه فعلًا كثيراً [٣]، فإن كان قليلًا لم يبطل، خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً، و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة أيضاً.
(مسألة ١٧): لو قام لصلاة و نواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها صحّت على ما قام إليها، و لا يضرّ [٤] سبق اللسان و لا الخطور الخيالي.
(مسألة ١٨): لو دخل في فريضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة أو بالعكس، صحّت على ما افتتحت عليه.
(مسألة ١٩): لو شكّ فيما في يده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً- مثلًا- قيل: بنى على التي قام إليها، و هو مشكل [٥]، فالأحوط الإتمام و الإعادة، نعم لو رأى نفسه في صلاة معيّنة
[١] إذا كان أصل الإتيان بقصد الصلاة و رفع الصوت بقصد الإعلان، و أمّا مع التشريك في أصل الإتيان مشكل أو مبطل، حتّى مع كون الإعلان تبعاً.
[٢] مع الالتفات إلى منافاته للصلاة، و إلّا فالأقوى عدم البطلان مع الإتمام أو الإتيان بالأجزاء على هذه الحالة.
[٣] ماحياً للصورة.
[٤] إذا كان الباعث له هو داعي ما قام عليه.
[٥] بل ممنوع، و للمسألة صور كثيرة، و الأقوى فيما إذا لم يصلّ العصر أو شكّ في إتيانه و كان في الوقت المشترك العدول إلى الظهر، و كذا في الوقت المختصّ بالعصر إذا كان الوقت واسعاً لإتيان بقية الظهر و إدراك ركعة من العصر، و مع عدم السعة، فإن كان واسعاً لإدراك ركعة من العصر ترك ما في يده و صلّى العصر و يقضي الظهر مع العلم بعدم الإتيان، و مع الشكّ لا يعتني به على الأقوى، و الأحوط القضاء، و مع عدم السعة لإدراك ركعة- أيضاً- فالأحوط إتمامه عصراً و قضاء الظهر و العصر خارج الوقت مع العلم بعدم إتيان الظهر، و إلّا فيقضي العصر و الأحوط قضاء الظهر أيضاً، و لا يبعد جواز رفع اليد عمّا بيده في هذه الصورة و قضاؤهما في صورة العلم بتركهما و قضاء العصر فقط مع الشكّ في إتيانهما، و الأحوط قضاء الظهر أيضاً.