العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٩٩
بقدر ما بينها و بين أقرب المواقيت إليها و هو مرحلتان؛ لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلّا محرماً، و فيه: أنّه لا دليل عليه، لكن الأحوط [١] الإحرام منه و تجديده في أدنى الحلّ.
العاشر: أدنى الحلّ، و هو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الإفراد، بل لكلّ عمرة مفردة، و الأفضل أن يكون من الحديبيّة أو الجعرانة أو التنعيم فإنّها منصوصة، و هي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب و البعد، فإنّ الحديبيّة بالتخفيف أو التشديد: بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة، ثمّ اطلق على الموضع، و يقال: نصفه في الحلّ، و نصفه في الحرم، و الجعرانة بكسر الجيم و العين و تشديد الراء، أو بكسر الجيم و سكون العين و تخفيف الراء: موضع بين مكّة و الطائف على سبعة أميال، و التنعيم: موضع قريب من مكّة و هو أقرب أطراف الحلّ إلى مكّة، و يقال: بينه و بين مكّة أربعة أميال، و يعرف بمسجد عائشة، كذا في «مجمع البحرين»، و أمّا المواقيت الخمسة فعن العلّامة في «المنتهى» أنّ أبعدها من مكّة ذو الحليفة، فإنّها على عشرة مراحل من مكّة، و يليه في البعد الجحفة، و المواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة، بينها و بين مكّة ليلتان قاصدتان، و قيل: إنّ الجحفة على ثلاث مراحل من مكّة.
(مسألة ٥): كلّ من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق، و إن كان مهلّ أرضه غيره، كما أشرنا إليه سابقاً، فلا يتعيّن أن يحرم من مهلّ أرضه؛ بالإجماع و النصوص، منها صحيحة صفوان: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها».
(مسألة ٦): قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة؛ واجباً كان أو مستحبّاً، من الآفاقي أو من أهل مكّة، و ميقات عمرته أحد المواقيت [٢] الخمسة أو محاذاتها كذلك أيضاً، و ميقات حجّ القران و الإفراد أحد تلك المواقيت مطلقاً أيضاً، إلّا إذا [٣] كان منزله دون الميقات أو مكّة، فميقاته منزله، و يجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً، بل هو الأفضل، و ميقات عمرتهما أدنى الحلّ إذا كان في مكّة، و يجوز من أحد المواقيت أيضاً، و إذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها [٤]، و كذا الحكم في العمرة المفردة؛ مستحبّة كانت أو واجبة، و إن نذر الإحرام من ميقات معيّن تعيّن، و المجاور بمكّة بعد السنتين حاله حال أهلها، و قبل
[١] بل الأحوط التخلّص بالنذر.
[٢] بالتفصيل المتقدّم.
[٣] و كذا الحال في المتمتّع.
[٤] أو منزله إذا كان أقرب.