العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١ - فصل في المطلق و المضاف
هذا إذا لم ينف كلّ منهما قول الآخر، بأن اتّفقا على أصل النجاسة، و أمّا إذا نفاه، كما إذا قال أحدهما: إنّه لاقى البول، و قال الآخر: لا، بل لاقى الدم، ففي الحكم بالنجاسة إشكال [١].
(مسألة ٧): الشهادة بالإجمال كافية [٢] أيضاً، كما إذا قالا: أحد هذين نجس، فيجب الاجتناب عنهما. و أمّا لو شهد أحدهما بالإجمال و الآخر بالتعيين كما إذا قال أحدهما: أحد هذين نجس، و قال الآخر: هذا معيّناً نجس، ففي المسألة وجوه [٣]: وجوب الاجتناب عنهما، و وجوبه عن المعيّن فقط، و عدم الوجوب أصلًا.
(مسألة ٨): لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلًا، و الآخر بنجاسته سابقاً مع الجهل بحاله فعلًا، فالظاهر [٤] وجوب الاجتناب، و كذا إذا شهدا معاً بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب.
(مسألة ٩): لو قال أحدهما: إنّه نجس، و قال الآخر: إنّه كان نجساً و الآن طاهر، فالظاهر عدم الكفاية و عدم الحكم بالنجاسة.
(مسألة ١٠): إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت، كفى في الحكم بالنجاسة، و كذا إذا أخبرت المربّية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه، بل و كذا لو أخبر المولى [٥] بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده أو في بيته.
(مسألة ١١): إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كلّ منهما في نجاسته، نعم لو قال أحدهما: إنّه طاهر، و قال الآخر: إنّه نجس، تساقطا [٦]، كما أنّ البيّنة
[١] و الأقوى الطهارة.
[٢] مع وقوع شهادتهما على واحد، و أمّا مع عدمه أو الشكّ فيه فلا.
[٣] الأحوط الاجتناب عن المعيّن بل عنهما، و إن كان الأقوى عدم الوجوب أصلًا؛ بناء على عدم اعتبار شهادة العدل الواحد.
[٤] بل الظاهر عدمه.
[٥] إخباره غير معتبر على الظاهر، خصوصاً مع معارضته لإخبارهما، فإنّ الأقوى قبول قولهما و تقديمه على قوله في نجاسة بدنهما أو طهارته و ما في يدهما من الثوب و غيره حتّى الظروف و أمثالها ممّا في يدهما لا يد مولاهما و إن كانت ملكاً له.
[٦] إلّا إذا كان إخبار أحدهما مستنداً إلى الأصل و الآخر إلى الوجدان أو إلى الأصل الحاكم، فإذا أخبر أحدهما بطهارته لأجل أصالة الطهارة و الآخر بنجاسته يقدّم قول الثاني، و إذا أخبر بنجاسته مستنداً إلى استصحابها، و أخبر الآخر بطهارته فعلًا وجداناً، أو بدعوى التطهير، يحكم بطهارته.