العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩٢
بالصدقة»، فعن الصادق عليه السلام: «تصدّق و اخرج أيّ يوم شئت»، و كذا يفعل- أيضاً- لو عارضه في طريقه ما يتطيّر به الناس، و وجد في نفسه من ذلك شيئاً، و ليقل حينئذٍ:
«اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي فاعصمني» و ليتوكّل على اللَّه و ليمض خلافاً لأهل الطيرة، و يستحبّ اختيار آخر الليل للسير، و يكره أوّله، ففي الخبر: «الأرض تطوي من آخر الليل»، و في آخر: إيّاك و السير في أوّل الليل و سر في آخره.»
ثالثها:- و هو أهمّها-: التصدّق بشيء عند افتتاح سفره، و يستحبّ كونها عند وضع الرجل في الركاب، خصوصاً إذا صادف المنحوسة أو المتطيّر بها من الأيّام و الأحوال، ففي المستفيضة: رفع نحوستها بها، و ليشتري السلامة من اللَّه بما يتيسّر له، و يستحبّ أن يقول عند التصدّق: «اللهمّ إنّي اشتريت بهذه الصدقة سلامتي و سلامة سفري، اللهمّ احفظني و احفظ ما معي، و سلّمني و سلّم ما معي، و بلّغني و بلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل».
رابعها: الوصيّة عند الخروج، لا سيّما بالحقوق الواجبة.
خامسها: توديع العيال؛ بأن يجعلهم وديعة عند ربّه، و يجعله خليفةً عليهم، و ذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج و يقول: «اللهمّ إنّي أستودعك نفسي و أهلي و مالي و ذرّيتي و دنياي و آخرتي و أمانتي و خاتمة عملي». فعن الصادق عليه السلام: «ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها، و لم يدع بذلك الدعاء إلّا أعطاه عزّ و جلّ ما سأل».
سادسها: إعلام إخوانه بسفره، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «حقّ على المسلم إذا أراد سفراً أن يعلم إخوانه، و حقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه».
سابعها: العمل بالمأثورات؛ من قراءة السور و الآيات و الأدعية عند باب داره، و ذكر اللَّه و التسمية و التحميد و شكره عند الركوب، و الاستواء على الظهر، و الإشراف و النزول، و كلّ انتقال و تبدّل حال، فعن الصادق عليه السلام: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في سفره إذا هبط سبّح، و إذا صعد كبّر» و عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «من ركب و سمّى ردفه ملك يحفظه، و من ركب و لم يسمّ ردفه شيطان يمنّيه حتّى ينزل».
و منها: قراءة القدر للسلامة حين يسافر، أو يخرج من منزله، أو يركب دابّته، و آية الكرسيّ و السخرة و المعوّذتين و التوحيد و الفاتحة و التسمية و ذكر اللَّه في كلّ حال من الأحوال.
و منها: ما عن أبي الحسن عليه السلام: «أنّه يقوم على باب داره تلقاء ما يتوجّه له، و يقرأ الحمد