العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣٤
فريضة أو مختلفة، هذا إن أمكن إتيان بعض كلّ صلاة بذلك الوضوء و أمّا إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمرّاً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة، فيجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة، و هو بحكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه، أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف، لكن الأحوط في هذه الصورة أيضاً الوضوء لكلّ صلاة، و الظاهر أنّ صاحب سلس الريح [١] أيضاً كذلك.
(مسألة ١): يجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة.
(مسألة ٢): لا يجب على المسلوس و المبطون أن يتوضّأ لقضاء التشهّد و السجدة المنسيّين، بل يكفيهما وضوء الصلاة التي نسيا فيها، بل و كذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصلاة التي شكّ فيها، و إن كان الأحوط الوضوء لها مع مراعاة عدم الفصل الطويل و عدم الاستدبار، و أمّا النوافل [٢] فلا يكفيها وضوء فريضتها، بل يشترط الوضوء لكلّ ركعتين منها.
(مسألة ٣): يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن أو نحوه، و الأحوط غسل الحشفة قبل كلّ صلاة، و أمّا الكيس فلا يلزم تطهيره و إن كان أحوط، و المبطون أيضاً إن أمكن تحفّظه بما يناسب يجب، كما أنّ الأحوط تطهير المحلّ أيضاً إن أمكن من غير حرج.
(مسألة ٤): في لزوم معالجة السلس و البطن إشكال، و الأحوط المعالجة مع الإمكان بسهولة، نعم لو أمكن [٣] التحفّظ بكيفيّة خاصّة مقدار أداء الصلاة وجب، و إن كان محتاجاً إلى بذل مال [٤].
(مسألة ٥): في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس و المبطون بعد الوضوء للصلاة مع فرض دوام الحدث و خروجه بعده إشكال [٥]، حتّى حال الصلاة، إلّا أن يكون المسّ واجباً.
[١] بل إلحاقه بالمبطون أقوى إن لم يكن داخلًا فيه موضوعاً، كما لا يبعد دخوله فيه.
[٢] لا يبعد جريان حكم الفريضة فيها.
[٣] بلا عسر و حرج.
[٤] على الأحوط.
[٥] جوازه في حال الصلاة و في غير حالها إذا لم يتقاطر بعدها لا يخلو من وجه، لكن لا يترك الاحتياط.