العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥ - فصل في المطلق و المضاف
جرم، و إلّا فلا بدّ من إزالته أوّلًا، و كذا اللحم الدسم و الألية، فهذا المقدار من الدسومة لا يمنع من وصول الماء.
(مسألة ٣٦): الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها كالحبّ المثبت في الأرض و نحوه إذا تنجّست يمكن تطهيرها بوجوه: أحدها: أن تملأ ماء ثمّ تفرغ ثلاث مرّات. الثاني: أن يجعل فيها الماء، ثمّ يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها، ثمّ يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرّات. الثالث: أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدئاً بالأسفل إلى الأعلى، ثمّ يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرّات. الرابع: أن يدار كذلك، لكن من أعلاها إلى الأسفل ثمّ يخرج ثلاث مرّات، و لا يشكل بأنّ الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل، و مع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها، و ذلك لأنّ المجموع يعدّ غسلًا واحداً، فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلّ ما جرى عليه إلى الأسفل، و بعد الاجتماع يعدّ المجموع غسالة، و لا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كلّ مرّة، و إن كان أحوط [١]، و يلزم المبادرة إلى إخراجها عرفاً في كلّ غسلة، لكن لا يضرّ الفصل بين الغسلات الثلاث، و القطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها، و هذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضاً، و تزيد بإمكان غمسها في الكرّ أيضاً، و ممّا ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضاً بالماء القليل.
(مسألة ٣٧): في تطهير شعر المرأة و لحية الرجل لا حاجة إلى العصر، و إن غسلا بالقليل لانفصال معظم الماء بدون العصر [٢].
(مسألة ٣٨): إذا غسل ثوبه المتنجّس ثمّ رأى بعد ذلك فيه شيئاً من الطين أو من دقاق الاشنان الذي كان متنجّساً لا يضرّ [٣] ذلك بتطهيره، بل يحكم بطهارته أيضاً؛ لانغساله بغسل الثوب.
(مسألة ٣٩): في حال إجراء الماء على المحلّ النجس- من البدن أو الثوب- إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتّصل به من المحلّ الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة، حتّى يجب غسله ثانياً، بل يطهر المحلّ النجس بتلك الغسلة، و كذا إذا كان جزء من الثوب
[١] لا يترك.
[٢] في الشعر الكثيف غير معلوم، فلا بدّ من إخراج الغسالة في القليل.
[٣] مع العلم بحصول التطهير و عدم المنع، و لا يكفي الشكّ على الأحوط، و كذا الحال في الحكم بطهارة الطين و غيره، و مع الشكّ محكوم بالنجاسة على الأقوى.