العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٨
أنّه لو أبطله يضطرّ إلى المسح على الحائل لا يجوز له الإبطال، و إن كان ذلك قبل دخول الوقت، فوجوب المبادرة أو حرمة الإبطال غير معلوم [١]، و أمّا إذا كان الاضطرار بسبب التقيّة فالظاهر عدم وجوب المبادرة، و كذا يجوز الإبطال و إن كان بعد دخول الوقت؛ لما مرّ من الوسعة في أمر التقيّة، لكنّ الأولى و الأحوط فيها أيضاً المبادرة أو عدم الإبطال.
(مسألة ٣٨): لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب و المندوب.
(مسألة ٣٩): إذا اعتقد التقيّة أو تحقّق إحدى الضرورات الاخر فمسح على الحائل، ثمّ بان أنّه لم يكن موضع تقيّة أو ضرورة، ففي صحّة وضوئه إشكال.
(مسألة ٤٠): إذا أمكنت التقيّة بغسل الرجل فالأحوط [٢] تعيّنه، و إن كان الأقوى جواز المسح على الحائل أيضاً.
(مسألة ٤١): إذا زال السبب المسوّغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة [٣]، فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب إعادته و إن كان قبل الصلاة، إلّا إذا كانت بلّة اليد باقية فيجب إعادة المسح [٤]، و إن كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلّة.
(مسألة ٤٢): إذا عمل في مقام التقيّة بخلاف مذهب من يتّقيه ففي صحّة وضوئه إشكال و إن كانت التقيّة ترتفع به، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما أو بالعكس، كما أنّه لو ترك المسح و الغسل بالمرّة يبطل وضوؤه و إن ارتفعت التقيّة به أيضاً.
(مسألة ٤٣): يجوز في كلّ من الغسلات أن يصبّ على العضو عشر غرفات [٥] بقصد
[١] لا يترك الاحتياط، بل لزوم المبادرة و عدم جواز الإبطال لا يخلو من وجه.
[٢] بل التعيّن لا يخلو من رجحان.
[٣] مع التأخير إلى آخر الوقت.
[٤] على الأحوط.
[٥] إذا حصلت الغسلة الواحدة عرفاً بعشر غرفات- بحيث يحيط العشر مجموعاً بتمام العضو- فلا إشكال، و أمّا إذا حصلت بدون العشر كالغرفة أو الغرفتين- بحيث أحاط الماء و جرى على جميع العضو مع قصد التوضّؤ بها- فالظاهر حصول الغسلة الواجبة و لا مدخلية للقصد في ذلك، فالزائد عليها إلى إحاطة اخرى و جريان آخر يعدّ غسلة ثانية مشروعة و الزائد عليهما بدعة، فوحدة الغسلة أمر خارجي عرفي لا دخل للقصد في تحقّقها، نعم له أن يقصد الوضوء بأخيرة الغرفات أو الغسلات. هذا إذا كان بين الغسلات و الغرفات فصل، و أمّا مع عدم الفصل بحيث تعدّ عرفاً استمرار الغسلة الواحدة فلا إشكال، لكن إذا كان الاتّصال بنحو يكون بنظر العرف- كالصبّ من الإبريق- مستمرّاً.