العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٣٨
المالك لا من الزكاة.
السادسة عشر: إذا تعدّد سبب الاستحقاق في شخص واحد، كأن يكون فقيراً و عاملًا و غارماً- مثلًا- جاز أن يعطى بكلّ سبب نصيباً.
السابعة عشر: المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات و لا وارث له، ورثه أرباب الزكاة دون الإمام عليه السلام، و لكن الأحوط صرفه في الفقراء فقط.
الثامنة عشر: قد عرفت [١] سابقاً: أنّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مئونة السنة، بل يجوز دفع ما يزيد على غناه إذا اعطي دفعة، فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه، و إن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف، خصوصاً في المحترف الذي لا تكفيه حرفته، نعم لو اعطي تدريجاً فبلغ مقدار مئونة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق، و الأقوى أنّه لا حدّ لها في طرف القلّة أيضاً؛ من غير فرق بين زكاة النقدين و غيرهما، و لكن الأحوط عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضّة و هو خمس دراهم، و عمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب و هو نصف دينار، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً، و أحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس، ففي الغنم و الإبل لا يكون أقلّ من شاة، و في البقر لا يكون أقلّ من تبيع، و هكذا في الغلّات يعطى ما يجب في أوّل حدّ النصاب.
التاسعة عشر: يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامّة.
العشرون: يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة و المندوبة، نعم لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد، كان المالك أحقّ به من غيره و لا كراهة [٢]، و كذا لو كان جزء من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به، و لا يشتريه غير المالك، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير، فإنّه تزول الكراهة حينئذٍ أيضاً، كما أنّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث و شبهه من المملّكات القهريّة.
فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
قد عرفت [٣] سابقاً: أنّ وقت تعلّق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول حولانه بدخول الشهر
[١] مرّ الإشكال فيه.
[٢] زوال الكراهة غير معلوم.
[٣] و عرفت ما هو الأقوى.