العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٧
و بالنسبة إلى العصر شكّ بين الأربع و الخمس، فيحكم بصحّة الصلاتين؛ إذ لا مانع من إجراء القاعدتين، فبالنسبة إلى الظهر يجري قاعدة الفراغ و الشكّ بعد السلام، فيبني على أنّه سلّم على أربع، و بالنسبة إلى العصر يجري حكم الشكّ بين الأربع و الخمس، فيبني على الأربع إذا كان بعد إكمال السجدتين، فيتشهّد و يسلّم ثمّ يسجد سجدتي السهو، و كذا الحال في العشاءين إذا علم قبل السلام من العشاء أنّه صلّى سبع ركعات و شكّ في أنّه سلّم من المغرب على ثلاث فالتي بيده رابعة العشاء، أو سلّم على الاثنتين فالتي بيده خامسة العشاء، فإنّه يحكم بصحّة الصلاتين و إجراء القاعدتين.
التاسعة و العشرون: لو انعكس الفرض السابق؛ بأن شكّ- بعد العلم بأنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات قبل السلام من العصر- في أنّه صلّى الظهر أربع فالتي بيده رابعة العصر، أو صلّاها خمساً فالتي بيده ثالثة العصر، فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام و بالنسبة إلى العصر شكّ بين الثلاث و الأربع، و لا وجه [١] لإعمال قاعدة الشكّ بين الثلاث و الأربع في العصر؛ لأنّه إن صلّى الظهر أربعاً فعصره- أيضاً- أربعة فلا محلّ لصلاة الاحتياط، و إن صلّى الظهر خمساً فلا وجه للبناء على الأربع في العصر و صلاة الاحتياط، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين. نعم لو عدل بالعصر إلى الظهر و أتى بركعة اخرى و أتمّها يحصل له العلم بتحقّق ظهر صحيحة مردّدة بين الاولى إن كان في الواقع سلّم فيها على الأربع، و بين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلّم فيها على الخمس، و كذا الحال في العشاءين إذا شكّ بعد العلم بأنّه صلّى سبع ركعات قبل السلام من العشاء في أنّه سلّم في المغرب على الثلاث حتّى يكون ما بيده رابعة العشاء، أو على الأربع حتّى يكون ما بيده ثالثتها، و هنا أيضاً إذا عدل إلى المغرب و أتمّها يحصل له العلم بتحقّق مغرب صحيحة؛ إمّا الاولى أو الثانية المعدول إليها، و كونه شاكّاً بين الثلاث و الأربع، مع أنّ الشكّ في المغرب مبطل لا يضرّ بالعدول؛ لأنّ في هذه الصورة يحصل العلم بصحّتها مردّدة بين هذه و الاولى، فلا يكتفي بهذه فقط حتّى يقال: إنّ الشكّ في ركعاتها يضرّ بصحّتها.
الثلاثون: إذا علم أنّه صلّى الظهرين تسع ركعات و لا يدري أنّه زاد ركعة في الظهر أو في
[١] بل له وجه وجيه، و لا وجه لإعادة الصلاتين، و لا يجوز العدول بعد الحكم بصحّة صلاة الظهر و العصر مع العلاج، و كذا الحال في العشاءين، و الأحوط إعادة العصر و العشاء بعد العمل بالشكّ.