العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٣١
جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية [١]، و أمّا إذا شكّ في وجوبها عليه و عدمه فأعطى احتياطاً ثمّ تبيّن له عدمه، فالظاهر عدم جواز الاسترجاع و إن كانت العين باقية.
فصل في أوصاف المستحقّين
و هي امور:
الأوّل: الإيمان، فلا يعطى للكافر بجميع أقسامه، و لا لمن يعتقد خلاف الحقّ من فرق المسلمين حتّى المستضعفين منهم، إلّا من سهم المؤلّفة قلوبهم و سهم سبيل اللَّه في الجملة، و مع عدم وجود المؤمن و المؤلّفة و سبيل اللَّه يحفظ إلى حال التمكّن.
(مسألة ١): تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين و مجانينهم؛ من غير فرق بين الذكر و الانثى و الخنثى، و لا بين المميّز و غيره إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم، و إمّا بالصرف عليهم مباشرة أو بتوسّط أمين؛ إن لم يكن لهم وليّ شرعيّ من الأب و الجدّ و القيّم.
(مسألة ٢): يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكاً و إن كان يحجر عليه بعد ذلك، كما أنّه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل اللَّه [٢]، بل من سهم الفقراء- أيضاً- على الأظهر؛ من كونه كسائر السهام أعمّ من التمليك و الصرف.
(مسألة ٣): الصبيّ المتولّد بين المؤمن و غيره يلحق بالمؤمن [٣]، خصوصاً إذا كان هو الأب، نعم لو كان الجدّ مؤمناً و الأب غير مؤمن ففيه إشكال، و الأحوط عدم الإعطاء.
(مسألة ٤): لا يعطى ابن الزنا [٤] من المؤمنين، فضلًا عن غيرهم من هذا السهم.
(مسألة ٥): لو أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعادها، بخلاف الصلاة و الصوم إذا جاء بهما على وفق مذهبه، بل و كذا الحجّ و إن كان قد ترك منه ركناً عندنا على الأصحّ، نعم لو كان قد دفع الزكاة إلى المؤمن ثمّ استبصر أجزأ، و إن كان الأحوط الإعادة أيضاً.
(مسألة ٦): النيّة في دفع الزكاة للطفل و المجنون عند الدفع إلى الوليّ إذا كان على وجه التمليك، و عند الصرف عليهما إذا كان على وجه الصرف.
[١] الظاهر جواز الاسترجاع مع بقائها مع الإعطاء احتياطاً، نعم لو قصد التصدّق على تقدير عدم الوجوب لم يجز.
[٢] مع انطباقه عليه.
[٣] إذا كان الأب مؤمناً، دون الامّ مع عدم إيمان الأب.
[٤] في حال صغره.