العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦١٢
الثاني: التملّك بالزراعة فيما يزرع، أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلّق [١] الزكاة، و كذا في الثمرة كون الشجر ملكاً له إلى وقت التعلّق، أو انتقالها إلى ملكه منفردة أو مع الشجر قبل وقته.
(مسألة ١): في وقت تعلّق الزكاة بالغلّات خلاف، فالمشهور [٢] على أنّه في الحنطة و الشعير عند انعقاد حبّهما، و في ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره، و في ثمرة الكرم عند انعقادها حصرماً، و ذهب جماعة [٣] إلى أنّ المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة و الشعير و التمر، و صدق اسم العنب في الزبيب، و هذا القول لا يخلو عن قوّة و إن كان القول الأوّل أحوط، بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقاً؛ إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط.
(مسألة ٢): وقت تعلّق الزكاة و إن كان ما ذكر- على الخلاف السالف- إلّا أنّ المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات، فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف و اليبس فلا زكاة.
(مسألة ٣): في مثل البربن و شبهه من الدقل الذي يؤكل رطباً و إذا لم يؤكل إلى أن يجفّ يقلّ تمره، أو لا يصدق [٤] على اليابس منه التمر أيضاً، المدار فيه على تقديره يابساً، و تتعلّق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه.
(مسألة ٤): إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات بسراً أو رطباً أو حصرماً أو عنباً بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤن، وجب عليه ضمان [٥] حصّة الفقير، كما أنّه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب عليه أداء الزكاة حينئذٍ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب.
(مسألة ٥): لو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعيّ الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول، بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسراً
[١] على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه، و على الأحوط في غيره، و كذا في الفرع الآتي.
[٢] المشهور لدى المتأخّرين أنّ وقته عند اشتداد الحبّ في الزرع، و أمّا لدى قدماء أصحابنا فلم تثبت الشهرة.
[٣] هذا هو الأقوى، لكن لا يترك الاحتياط في الزبيب.
[٤] مع عدم صدق التمر على يابسة لا تتعلّق به الزكاة فلا معنى لتقديره.
[٥] على الأحوط فيه و في الفرع الآتي؛ و إن كان الأقوى عدم الوجوب.