العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢ - فصل في المطلق و المضاف
صحيحة، و إن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النجاسة، أو علم بها و شكّ في أنّها كانت سابقاً أو حدثت فعلًا، فمع سعة الوقت و إمكان التطهير أو التبديل يتمّها [١] بعدهما، و مع عدم الإمكان يستأنف، و مع ضيق الوقت يتمّها مع النجاسة و لا شيء عليه. و أمّا إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً؛ سواء تذكّر بعد الصلاة أو في أثنائها، أمكن التطهير أو التبديل أم لا.
(مسألة ١): ناسي الحكم تكليفاً أو وضعاً كجاهله في وجوب الإعادة و القضاء.
(مسألة ٢): لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته ثمّ صلّى فيه، و بعد ذلك تبيّن له بقاء نجاسته، فالظاهر أنّه من باب الجهل بالموضوع، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء، و كذا لو شكّ في نجاسته ثمّ تبيّن بعد الصلاة أنّه كان نجساً، و كذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته أو شهدت البيّنة بتطهيره ثمّ تبيّن الخلاف، و كذا لو وقعت قطرة بول أو دم- مثلًا- و شكّ في أنّها وقعت على ثوبه أو على الأرض [٢]، ثمّ تبيّن أنّها وقعت على ثوبه، و كذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً و قطع بأنّه دم البقّ، أو دم القروح المعفوّ، أو أنّه أقلّ من الدرهم أو نحو ذلك، ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز الصلاة فيه، و كذا لو شكّ في شيء من ذلك ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز، فجميع [٣] هذه من الجهل بالنجاسة؛ لا يجب فيها الإعادة أو القضاء.
(مسألة ٣): لو علم بنجاسة شيء فنسي و لاقاه بالرطوبة و صلّى، ثمّ تذكّر أنّه كان نجساً و أنّ يده تنجّست بملاقاته، فالظاهر أنّه أيضاً من باب الجهل بالموضوع لا النسيان؛ لأنّه لم يعلم نجاسة يده سابقاً، و النسيان إنّما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلّى فيه، نعم لو توضّأ أو اغتسل قبل تطهير يده و صلّى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله.
(مسألة ٤): إذا انحصر ثوبه في نجس، فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلّى فيه [٤]، و لا يجب عليه الإعادة أو القضاء، و إن تمكّن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه أو عارياً أو التخيير وجوه؛ الأقوى الأوّل [٥]، و الأحوط تكرار الصلاة.
[١] بل يصلّي عارياً بعد النزع مع الإمكان.
[٢] الأقوى بطلانها، خصوصاً مع كون الأرض مورداً لابتلائه.
[٣] و إن كان الاحتياط لا ينبغي تركه في بعض الصور، خصوصاً في صور القطع بالعذر و إخبار الوكيل. ٤- مع ضيق الوقت، أو عدم احتمال زوال العذر احتمالًا عقلائياً.
[٤] [٥] بل الثاني.