العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٥
من السكران [١]، و لا من المغمى عليه- و لو في بعض النهار- و إن سبقت منه النيّة على الأصحّ.
الثالث: عدم الإصباح جنباً أو على حدث الحيض و النفاس بعد النقاء من الدم على التفصيل المتقدّم.
الرابع: الخلوّ من الحيض و النفاس في مجموع النهار، فلا يصحّ من الحائض و النفساء إذا فاجأهما الدم و لو قبل الغروب بلحظة أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة، و يصحّ من المستحاضة إذا أتت بما عليها من الأغسال النهاريّة [٢].
الخامس: أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب، إلّا في ثلاثة مواضع: أحدها: صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع. الثاني: صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً؛ و هو ثمانية عشر يوماً. الثالث: صوم النذر المشترط فيه سفراً خاصّة أو سفراً و حضراً، دون النذر المطلق، بل الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر أيضاً، إلّا ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة، و الأفضل [٣] إتيانها في الأربعاء و الخميس و الجمعة، و أمّا المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصحّ صومه و يجزيه حسب ما عرفته في جاهل حكم الصلاة؛ إذ الإفطار كالقصر، و الصيام كالتمام في الصلاة، لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار، و أمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه، و أمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحّة، و كذا يصحّ الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال، كما أنّه يصحّ صومه إذا لم يقصّر في صلاته، كناوي الإقامة عشرة أيّام، و المتردّد ثلاثين يوماً، و كثير السفر [٤]، و العاصي بسفره، و غيرهم ممّن تقدّم تفصيلًا في كتاب الصلاة.
السادس: عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم لإيجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة ألمه أو نحو ذلك؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ، بل أو الاحتمال الموجب للخوف، بل لو
[١] الأحوط لمن يفيق من السكر مع سبق النيّة الإتمام ثمّ القضاء، و لمن يفيق من الإغماء مع سبقها الإتمام و إن لم يفعل القضاء.
[٢] و الليلة الماضية على الأحوط، كما مرّ.
[٣] بل المتعيّن على الأحوط، لو لم يكن أقوى.
[٤] أي من كان شغله ذلك كما مرّ.