العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧ - فصل في المطلق و المضاف
فلا يترك الاحتياط.
الثالث ممّا يعفى عنه: ما لا تتمّ فيه الصلاة من الملابس، كالقلنسوة، و العرقجين و التكّة و الجورب و النعل و الخاتم و الخلخال و نحوها، بشرط أن لا يكون من الميتة، و لا من أجزاء نجس العين، كالكلب و أخويه، و المناط عدم إمكان الستر بلا علاج، فإن تعمّم أو تحزّم بمثل الدستمال ممّا لا يستر العورة بلا علاج، لكن يمكن الستر به بشدّه بحبل أو بجعله خرقاً لا مانع من الصلاة فيه، و أمّا مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوّاً، إلّا إذا خيطت بعد اللفّ بحيث تصير مثل القلنسوة.
الرابع: المحمول المتنجّس الذي لا تتمّ فيه الصلاة مثل السكّين و الدرهم و الدينار و نحوها، و أمّا إذا كان ممّا تتمّ فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجّس في جيبه مثلًا ففيه إشكال [١]، و الأحوط الاجتناب، و كذا إذا كان من الأعيان النجسة، كالميتة و الدم و شعر الكلب و الخنزير، فإنّ الأحوط اجتناب حملها في الصلاة.
(مسألة ١): الخيط المتنجّس الذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول، بخلاف ما خيط به الثوب و القياطين و الزرور و السفائف، فإنّها تعدّ من أجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها.
الخامس: ثوب المربّية للصبيّ؛ امّاً كانت أو غيرها، متبرّعة أو مستأجرة، ذكراً كان الصبيّ أو انثى، و إن كان الأحوط الاقتصار على الذكر فنجاسته معفوّة بشرط غسله في كلّ يوم مرّة، مخيّرة [٢] بين ساعاته، و إن كان الأولى غسله آخر النهار لتصلّي الظهرين و العشاءين مع الطهارة، أو مع خفّة النجاسة، و إن لم يغسل كلّ يوم مرّة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة، و يشترط انحصار ثوبها في واحد، أو احتياجها إلى لبس جميع ما عندها و إن كان متعدّداً، و لا فرق في العفو بين أن تكون متمكّنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو استئجار أو استعارة أم لا، و إن كان الأحوط الاقتصار على صورة عدم التمكّن.
(مسألة ١): إلحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته محلّ إشكال [٣]، و إن كان لا يخلو عن وجه.
[١] و إن كان العفو لا يخلو من وجه.
[٢] الأحوط أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتلت بنجاسة الثوب، فتصلّي معه صلاة بطهر ثمّ عفي عنها لبقيّة الصلوات في اليوم و الليلة.
[٣] و الأقرب عدم الإلحاق، و كذا عدم إلحاق غير البول به.