العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٣٧
خيار تخلّف الشرط، و يمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة، لأنّ الإجارة أو الجعالة منافية لحقّ الشرط، فتكون باطلة بدون الإجازة.
(مسألة ٥): إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة و لو مع تعيين المدّة، أو من غير تعيين المدّة و لو مع اعتبار المباشرة، جاز عمله للغير و لو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه؛ لعدم منافاته له من حيث إمكان تحصيله، لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير، لأنّ المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة، و دعوى: أنّ إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل، ممنوعة، مع أنّ لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل.
(مسألة ٦): لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد، فحملها [١] غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الاجرة المسمّاة، و اجرة المثل [٢] لحمل المتاع الآخر أو للركوب، و كذا لو استأجر عبداً للخياطة فاستعمله في الكتابة، بل و كذا لو استأجر حرّاً لعمل معيّن في زمان معيّن و حمله على غير ذلك العمل مع تعمّده و غفلة ذلك الحرّ و اعتقاده أنّه العمل المستأجر عليه، و دعوى: أنّه ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان، و كذا ليس للعبد في زمان واحد إلّا إحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة، فكيف يستحقّ اجرتين؟ مدفوعة بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه و استعماله في غير ما يستحقّ كأنّه حصّل له منفعة اخرى.
(مسألة ٧): لو آجر نفسه للخياطة- مثلًا- في زمان معيّن، فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه لم يستحقّ شيئاً؛ أمّا الاجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه بترك الخياطة، و أمّا اجرة المثل للكتابة- مثلًا- فلعدم كونها مستأجراً عليها، فيكون كالمتبرّع بها، بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها، و لو كان مشتبهاً غير متعمّد، خصوصاً مع جهل المستأجر بالحال.
[١] في الوقت الذي استأجرها أو استعملها في الركوب كذلك.
[٢] بل الأقرب أنّه لم يلزمه إلّا الأجرة المسمّاة، و التفاوت بين اجرة المنفعة التي استوفاها و اجرة المنفعة المستأجر عليها لو كان، فلو استأجرها بخمسة فركبها و كانت اجرة الركوب عشرة لزمته العشرة، و مع عدم الزيادة لم تلزمه إلّا الأجرة المسمّاة، و كذا الحال في نظائر المسألة.