العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٥
الإعطاء، إلّا مع الظنّ بالصدق [١]، خصوصاً في الصورة الاولى.
(مسألة ١١): لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة؛ سواء كان حيّاً أو ميّتاً، لكن يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدينه، و إلّا لا يجوز، نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم، فالظاهر الجواز.
(مسألة ١٢): لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة، بل لو كان ممّن يترفّع و يدخله الحياء منها و هو مستحقّ، يستحبّ دفعها إليه على وجه الصلة ظاهراً و الزكاة واقعاً، بل لو اقتضت المصلحة [٢] التصريح كذباً بعدم كونها زكاة جاز؛ إذا لم يقصد [٣] القابض عنواناً آخر غير الزكاة، بل قصد مجرّد التملّك.
(مسألة ١٣): لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر، فبان كون القابض غنيّاً، فإن كانت العين باقية ارتجعها، و كذا مع تلفها إذا كان القابض عالماً بكونها زكاة و إن كان جاهلًا بحرمتها للغنيّ، بخلاف ما إذا كان جاهلًا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان [٤] عليه، و لو تعذّر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه و لم يتمكّن الدافع من أخذ العوض كان ضامناً [٥] فعليه الزكاة مرّة اخرى، نعم لو كان الدافع هو المجتهد [٦] أو المأذون منه لا ضمان عليه و لا على المالك الدافع إليه.
(مسألة ١٤): لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه أو متعمّداً، استرجعها مع البقاء، أو عوضها مع التلف و علم القابض [٧]، و مع عدم الإمكان يكون عليه مرّة اخرى، و لا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة و غيرها، و كذا في المسألة السابقة، و كذا الحال لو بان أنّ
[١] الناشئ من ظهور حاله.
[٢] المسوّغة للكذب.
[٣] لا دخالة لقصد القابض في وقوع الزكاة.
[٤] مع احتماله كونها زكاة فالظاهر ضمانه، نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط ضمانه.
[٥] فيما إذا كان الدفع بإذن شرعي، فالأقوى عدم الضمان، بخلاف ما لو كان إحراز الفقر بأمارة عقلية كالقطع، فإنّ الظاهر ضمانه حينئذٍ.
[٦] إذا كان الدفع بعنوان الولاية لا الوكالة من قبل المالك، فإنّه حينئذٍ ضامن يجب عليه دفع الزكاة ثانياً فيما قلنا بالضمان في الفرع السابق.
[٧] أو احتماله كما مرّ، إلّا إذا دفع بغير عنوانها.