العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥٨
المخرج جار هنا أيضاً، و ربما يقال بالسقوط عنهما، و قد يقال بالوجوب عليهما كفاية، و الأظهر ما ذكرنا.
(مسألة ١٢): لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه إن كان هو المنفق على مرضعته؛ سواء كانت امّاً له أو أجنبيّة، و إن كان المنفق غيره فعليه، و إن كانت النفقة من ماله فلا تجب على أحد، و أمّا الجنين فلا فطرة له إلّا إذا تولّد قبل الغروب، نعم يستحبّ إخراجها عنه إذا تولّد بعده إلى ما قبل الزوال كما مرّ.
(مسألة ١٣): الظاهر عدم اشتراط كون الإنفاق من المال الحلال، فلو أنفق على عياله من المال الحرام من غصب أو نحوه وجب عليه زكاتهم.
(مسألة ١٤): الظاهر عدم اشتراط صرف عين ما أنفقه أو قيمته بعد صدق العيلولة، فلو أعطى زوجته نفقتها و صرفت غيرها في مصارفها وجب عليه زكاتها، و كذا في غيرها.
(مسألة ١٥): لو ملك شخصاً مالًا هبة أو صلحاً أو هديّة و هو أنفقه على نفسه لا يجب عليه زكاته، لأنّه لا يصير عيالًا له بمجرّد ذلك، نعم لو كان من عياله عرفاً و وهبه- مثلًا- لينفقه على نفسه فالظاهر الوجوب [١].
(مسألة ١٦): لو استأجر شخصاً و اشترط في ضمن العقد أن يكون نفقته عليه لا يبعد وجوب [٢] إخراج فطرته، نعم لو اشترط عليه مقدار نفقته فيعطيه دراهم- مثلًا- ينفق بها على نفسه لم تجب عليه، و المناط الصدق العرفي في عدّه من عياله و عدمه.
(مسألة ١٧): إذا نزل عليه نازل قهراً عليه و من غير رضاه و صار ضيفاً عنده مدّة، هل تجب عليه فطرته أم لا؟ إشكال [٣]، و كذا لو عال شخصاً بالإكراه و الجبر من غيره، نعم في مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدّة ظلماً، و هو مجبور في طعامه و شرابه، فالظاهر عدم الوجوب؛ لعدم صدق العيال و لا الضيف عليه.
(مسألة ١٨): إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته شيء، و إن مات بعده وجب الإخراج من تركته عنه و عن عياله، و إن كان عليه دين و ضاقت التركة قسّمت عليهما بالنسبة.
[١] مع صدق العيلولة، لكن صدقها في الفرض محلّ إشكال.
[٢] مع الإنفاق عليه، و إلّا فمجرد الوجوب لا يوجب الإخراج.
[٣] الأحوط ذلك، بل لا يخلو من وجه.