العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٠٢
الشرعيّ من الأب و الجدّ و الوصيّ لأحدهما و الحاكم و أمينه أو وكيل أحد المذكورين، لا مثل العمّ و الخال و نحوهما و الأجنبيّ، نعم ألحقوا بالمذكورين الامّ و إن لم تكن وليّاً شرعيّاً؛ للنصّ الخاصّ فيها، قالوا: لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيرهم، و لكن لا يبعد [١] كون المراد الأعمّ منهم و ممّن يتولّى أمر الصبيّ و يتكفّله و إن لم يكن وليّاً شرعيّاً؛ لقوله عليه السلام: «قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ...» الخ، فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعي أيضاً، و أمّا في المميّز فاللازم إذن الوليّ الشرعي إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن.
(مسألة ٥): النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبىّ، إلّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر [٢] به، أو يكون السفر مصلحة له.
(مسألة ٦): الهدي على الوليّ، و كذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبيّ، و أمّا الكفّارات الاخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضاً على الوليّ، أو في مال الصبيّ، أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد؛ لأنّ عمد الصبيّ خطأ و المفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ؟
وجوه، لا يبعد قوّة الأخير، إمّا لذلك، و إمّا لانصراف أدلّتها عن الصبيّ، لكن الأحوط تكفّل الوليّ، بل لا يترك هذا الاحتياط، بل هو الأقوى؛ لأنّ قوله عليه السلام: «عمد الصبيّ خطأ» مختصّ بالديات، و الانصراف ممنوع و إلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضاً.
(مسألة ٧): قد عرفت أنّه لو حجّ الصبيّ عشر مرّات لم يجزه عن حجّة الإسلام، بل يجب عليه بعد البلوغ و الاستطاعة، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ و أدرك المشعر، فإنّه حينئذٍ يجزي عن حجّة الإسلام، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه، و كذا إذا حجّ المجنون ندباً ثمّ كمل قبل المشعر، و استدلّوا على ذلك بوجوه: أحدها: النصوص الواردة في العبد- على ما سيأتي- بدعوى عدم خصوصيّة للعبد في ذلك، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال، ثمّ حصوله قبل المشعر، و فيه: إنّه قياس، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكّعاً، ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر و لا يقولون به. الثاني: ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه، فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام، فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى و فيه ما لا يخفى.
[١] مشكل و إن لا يخلو من قرب لا لما ذكره.
[٢] فتكون مئونة أصل السفر على الطفل لا مئونة الحجّ به لو كانت زائدة.