العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٣٥
الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً مع الإمكان.
(مسألة ٢١): المحرّم من صدقات غير الهاشمي عليه إنّما هو زكاة المال الواجبة و زكاة الفطرة، و أمّا الزكاة المندوبة و لو زكاة مال التجارة و سائر الصدقات المندوبة فليست محرّمة عليه، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضاً، كالصدقات المنذورة و الموصى بها للفقراء و الكفّارات و نحوها، كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميّين، و أمّا إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميّاً فلا إشكال أصلًا، و لكنّ الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه، و أحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة و لو مندوبة خصوصاً مثل زكاة مال التجارة.
(مسألة ٢٢): يثبت كونه هاشميّاً بالبيّنة و الشياع، و لا يكفي مجرّد دعواه و إن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره، و لو ادّعى أنّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله، بل لأصالة العدم [١] عند الشكّ في كونه منهم أم لا، و لذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط.
(مسألة ٢٣): يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولّد من الهاشمي بالزنا، فالأحوط عدم إعطائه، و كذا الخمس فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي.
فصل في بقيّة أحكام الزكاة
و فيه مسائل:
الاولى: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة، سيّما إذا طلبها؛ لأنّه أعرف بمواقعها، لكنّ الأقوى عدم وجوبه، فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة و التوكيل تفريقها على الفقراء و صرفها في مصارفها، نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب- بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعاً و كان مقلّداً له [٢]- يجب عليه الدفع إليه؛ من حيث إنّه تكليفه الشرعيّ، لا لمجرّد طلبه و إن كان أحوط كما ذكرنا، بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السلام في زمان الحضور، فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر.
[١] هذه لا أصل لها.
[٢] إذا كان على نحو الحكم لمصلحة المسلمين يجب اتّباعه، و لو لم يكن مقلّداً له.