العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٣٤
و أولادهم- و بين الأجنبي، و من غير فرق بين كونه وارثاً له لعدم الولد- مثلًا- و عدمه.
(مسألة ١٦): يستحبّ إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم و فقرهم و عدم كونهم ممّن تجب نفقتهم عليه، ففي الخبر: أيّ الصدقة أفضل؟ قال عليه السلام: «على ذي الرحم الكاشح»، و في آخر: «لا صدقة و ذو رحم محتاج».
(مسألة ١٧): يجوز للوالد أن يدفع زكاته إلى ولده للصرف في مئونة التزويج، و كذا العكس.
(مسألة ١٨): يجوز للمالك دفع الزكاة إلى ولده للإنفاق على زوجته أو خادمه من سهم الفقراء، كما يجوز له دفعه إليه لتحصيل الكتب العلميّة من سهم سبيل اللَّه.
(مسألة ١٩): لا فرق في عدم جواز دفع الزكاة إلى من تجب نفقته عليه بين أن يكون قادراً على إنفاقه أو عاجزاً، كما لا فرق بين أن يكون ذلك من سهم الفقراء أو من سائر السهام [١]، فلا يجوز الإنفاق عليهم من سهم سبيل اللَّه أيضاً، و إن كان يجوز لغير الإنفاق، و كذا لا فرق على الظاهر الأحوط بين إتمام ما يجب عليه و بين إعطاء تمامه، و إن حكي عن جماعة أنّه لو عجز عن إنفاق تمام ما يجب عليه جاز له إعطاء البقيّة، كما لو عجز عن إكسائهم أو عن إدامهم لإطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة بدعوى شمولها للتتمّة؛ لأنّها أيضاً نوع من التوسعة، لكنّه مشكل، فلا يترك الاحتياط بترك الإعطاء.
(مسألة ٢٠): يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلًا لنفقته؛ إمّا لفقره أو لغيره؛ سواء كان العبد آبقاً [٢] أو مطيعاً.
الرابع: أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غيره مع عدم الاضطرار، و لا فرق بين سهم الفقراء و غيره من سائر السهام [٣]؛ حتّى سهم العاملين و سبيل اللَّه، نعم لا بأس بتصرّفه في الخانات و المدارس و سائر الأوقاف المتّخذة من سهم سبيل اللَّه، أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له من غير فرق بين السهام- أيضاً- حتّى سهم العاملين، فيجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم، و كذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشمي له مع الاضطرار إليها و عدم كفاية الخمس و سائر الوجوه، و لكنّ الأحوط حينئذٍ
[١] مرّ جوازه من سائر السهام، نعم لا يجوز الإنفاق عليهم من سهم آخر.
[٢] الأحوط عدم الإعطاء به إذا كان متظاهراً بهذا الفسق.
[٣] في سهم الرقاب، بل بعض موارد سبيل اللَّه تأمّل و إشكال.