العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٥ - فصل في المطلق و المضاف
بزوال عينها و جفاف رطوبتها، و كذا ظهر الدابّة المجروح إذا زال دمه بأيّ وجه، و كذا ولد الحيوانات الملوّث بالدم عند التولّد إلى غير ذلك، و كذا زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن بواطن الإنسان كفمه و أنفه و اذنه، فإذا أكل طعاماً نجساً يطهر فمه بمجرّد بلعه، هذا إذا قلنا: إنّ البواطن تتنجّس بملاقاة النجاسة، و كذا جسد الحيوان، و لكن يمكن أن يقال بعدم تنجّسهما أصلًا، و إنّما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان، و على هذا فلا وجه لعدّه من المطهّرات و هذا الوجه قريب جدّاً، و ممّا يترتّب على الوجهين أنّه لو كان في فمه شيء من الدم، فريقه نجس ما دام الدم موجوداً على الوجه الأوّل، فإذا لاقى شيئاً نجّسه بخلافه على الوجه الثاني، فإنّ الريق طاهر، و النجس هو الدم فقط، فإن أدخل إصبعه مثلًا في فمه و لم يلاق الدم لم ينجس، و إن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنّ ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجبة للتنجّس، و إلّا فلا ينجس أصلًا، إلّا إذا أخرجه و هو ملوّث بالدم.
(مسألة ١): إذا شكّ في كون شيء من الباطن أو الظاهر، يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأوّل من الوجهين، و يبنى على طهارته على الوجه الثانى، لأنّ الشكّ عليه يرجع إلى الشكّ في أصل التنجّس.
(مسألة ٢): مطبق الشفتين من الباطن، و كذا مطبق الجفنين، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق.
الحادي عشر: استبراء الحيوان الجلّال
، فإنّه مطهّر لبوله و روثه، و المراد بالجلّال:
مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذّي العذرة، و هي غائط الإنسان، و المراد من الاستبراء: منعه من ذلك و اغتذاؤه بالعلف الطاهر، حتّى يزول عنه اسم الجلل، و الأحوط [١] مع زوال الاسم مضيّ المدّة المنصوصة في كلّ حيوان بهذا التفصيل: في الإبل إلى أربعين يوماً، و في البقر إلى ثلاثين، و في الغنم إلى عشرة أيّام، و في البطّة إلى خمسة أو سبعة، و في الدجاجة إلى ثلاثة أيّام، و في غيرها يكفي زوال الاسم.
الثاني عشر: حجر الاستنجاء
على التفصيل الآتي.
الثالث عشر: خروج الدم من الذبيحة بالمقدار المتعارف
، فإنّه مطهّر لما بقي منه في الجوف.
[١] لا يترك في الإبل بما ذكره، و في البقر عشرون يوماً، و في الغنم بما ذكره، و في البطّة خمسة أيّام، و في الدجاجة بما ذكره.