العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٩
حدّ الترخّص، و قد مرّ سابقاً وجوب الكفّارة [١] عليه إن أفطر قبله.
(مسألة ٤): يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان، بل و لو كان للفرار من الصوم كما مرّ، و أمّا غيره من الواجب المعيّن فالأقوى [٢] عدم جوازه إلّا مع الضرورة، كما أنّه لو كان مسافراً وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان.
(مسألة ٥): الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان قبل أن يمضي ثلاثة و عشرون يوماً، إلّا في حجّ أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه.
(مسألة ٦): يكره للمسافر في شهر رمضان- بل كلّ من يجوز له الإفطار- التملّؤ من الطعام و الشراب، و كذا يكره له الجماع في النهار، بل الأحوط تركه و إن كان الأقوى جوازه.
فصل وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
، بل قد يجب:
الأوّل و الثاني: الشيخ و الشيخة؛ إذا تعذّر عليهما الصوم أو كان حرجاً و مشقّة، فيجوز لهما الإفطار، لكن يجب عليهما في صورة المشقّة، بل في صورة التعذّر [٣]- أيضاً- التكفير بدل كلّ يوم بمدّ من طعام، و الأحوط مدّان، و الأفضل كونهما من حنطة، و الأقوى وجوب القضاء عليهما [٤] لو تمكّنا بعد ذلك.
الثالث: من به داء العطش، فإنّه يفطر؛ سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر، أو كان فيه مشقّة، و يجب عليه التصدّق بمدّ، و الأحوط مدّان؛ من غير فرق بين ما إذا كان مرجوّ الزوال أم لا، و الأحوط- بل الأقوى- وجوب القضاء عليه إذا تمكّن بعد ذلك، كما أنّ الأحوط أن يقتصر على مقدار الضرورة.
الرابع: الحامل المقرب التي يضرّها الصوم، أو يضرّ حملها، فتفطر و تتصدّق من مالها بالمدّ أو المدّين و تقضي بعد ذلك.
[١] على الأحوط كما مرّ.
[٢] الأقوى جوازه في النذر المعيّن، و عدم وجوب الإقامة فيه.
[٣] وجوب الكفّارة على الشيخين وذي العطاش في صورة تعذّر الصوم عليهم محلّ إشكال، بل عدمه لا يخلو من قوّة، كما أنّه على الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بهما لا بولدهما محلّ تأمّل.
[٤] في القوّة إشكال، لكنّه أحوط، و كذا الحال فيمن به داء العطاش.