العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٣
(مسألة ٤١): إذا توضّأ وضوءين و صلّى بعد كلّ واحد صلاة، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما [١]، يجب الوضوء للصلوات الآتية و إعادة الصلاتين السابقتين إن كانا مختلفتين في العدد، و إلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهراً إذا كانتا جهريّتين، و إخفاتاً إذا كانتا إخفاتيّتين، و مخيّراً بين الجهر و الإخفات إذا كانتا مختلفتين، و الأحوط في هذه الصورة إعادة كليهما.
(مسألة ٤٢): إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين نافلة، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين، لكن هنا يستحبّ الإعادة؛ إذ الفرض كونهما نافلة، و أمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة و الاخرى نافلة، فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة، و عدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً؛ لأنّه لا يلزم من إجرائها فيهما طرح تكليف منجّز، إلّا أنّ الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي، فيجب إعادة الواجبة، و يستحبّ إعادة النافلة.
(مسألة ٤٣): إذا كان متوضّئاً و حدث منه بعده صلاة و حدث، و لا يعلم أيّهما المقدّم، و أنّ المقدّم هي الصلاة حتّى تكون صحيحة أو الحدث حتّى تكون باطلة، الأقوى صحّة الصلاة لقاعدة الفراغ، خصوصاً إذا كان تاريخ الصلاة معلوماً لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضاً إلى ما بعد الصلاة.
(مسألة ٤٤): إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزء منه و لا يدري أنّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي، فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه لقاعدة الفراغ، و لا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي؛ لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه، و نظير ذلك ما إذا توضّأ وضوء لقراءة القرآن و توضّأ في وقت آخر وضوء للصلاة الواجبة، ثمّ علم ببطلان أحد الوضوءين، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصلاة، و لا تعارض بجريانها في القراءة أيضاً؛ لعدم أثر لها بالنسبة إليها.
(مسألة ٤٥): إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء، فإن لم تفت الموالاة رجع و تدارك و أتى بما بعده، و أمّا إن شكّ في ذلك، فإمّا أن يكون بعد الفراغ أو في
[١] قبل إتيان الصلاة، و إلّا فلا يجب إعادة الصلاتين؛ سواء علم بكونه بعد الصلاة أو احتمل.