العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٢
باليقين به حتّى يحكم ببقائه، و الأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء و إن كان كذلك إلّا أنّ مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه، و لكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً.
(مسألة ٣٨): من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث، إذا نسي و صلّى، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت، و القضاء إن تذكّر بعد الوقت، و أمّا إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه و صلّى، يمكن أن يقال بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ، لكنّه مشكل [١]، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضاً، و كذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين و الشكّ في المتقدّم منهما.
(مسألة ٣٩): إذا كان متوضّئاً و توضّأ للتجديد و صلّى، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين و لم يعلم أيّهما، لا إشكال في صحّة صلاته، و لا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضاً، بناء على ما هو الحقّ من أنّ التجديدي إذا صادف الحدث صحّ، و أمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة، و أمّا الاولى فالأحوط إعادتها، و إن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها.
(مسألة ٤٠): إذا توضّأ وضوءين و صلّى بعدهما، ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما، يجب الوضوء للصلوات الآتية؛ لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء و حدث، و الشكّ في المتأخّر منهما، و أمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ، بل هو الأظهر.
[١] بل الظاهر وجوب الإعادة و القضاء فيه و فيما بعده.