العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٧
البدن أو نحو ذلك و لو باستعمال ماء كثير بحيث كلّما أعاد الوضوء لم ينفع، فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد، و الأحوط المسح باليد اليابسة ثمّ بالماء الجديد ثمّ التيمّم أيضاً.
(مسألة ٣٢): لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع، و يمسح إلى الكعبين بالتدريج، فيجوز أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل، و يجرّها قليلًا بمقدار صدق المسح.
(مسألة ٣٣): يجوز المسح على الحائل كالقناع و الخفّ و الجورب و نحوها في حال الضرورة؛ من تقيّة أو برد يخاف منه على رجله، أو لا يمكن معه نزع الخفّ- مثلًا- و كذا لو خاف من سبع أو عدوّ أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه الاضطرار؛ من غير فرق بين مسح الرأس و الرجلين، و لو كان الحائل متعدّداً لا يجب نزع ما يمكن و إن كان أحوط، و في المسح على الحائل- أيضاً- لا بدّ من الرطوبة المؤثّرة في الماسح و كذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة.
(مسألة ٣٤): ضيق الوقت عن رفع الحائل أيضاً مسوّغ للمسح عليه، لكن لا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً.
(مسألة ٣٥): إنّما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ما عدا التقيّة إذا لم يمكن رفعها و لم يكن بدّ من المسح على الحائل و لو بالتأخير إلى آخر الوقت، و أمّا في التقيّة فالأمر أوسع، فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقيّة فيه و إن أمكن بلا مشقّة، نعم لو أمكنه و هو في ذلك المكان ترك التقيّة و إراءتهم [١] المسح على الخفّ- مثلًا- فالأحوط بل الأقوى ذلك، و لا يجب بذل المال لرفع التقيّة، بخلاف سائر الضرورات، و الأحوط في التقيّة أيضاً الحيلة [٢] في رفعها مطلقاً.
(مسألة ٣٦): لو ترك التقيّة في مقام وجوبها و مسح على البشرة ففي صحّة الوضوء إشكال [٣].
(مسألة ٣٧): إذا علم بعد دخول الوقت أنّه لو أخّر الوضوء و الصلاة يضطرّ إلى المسح على الحائل، فالظاهر وجوب المبادرة إليه في غير ضرورة التقيّة، و إن كان متوضّئاً و علم
[١] مع العلم بعدم الكشف، و إلّا فلا يجوز.
[٢] مع العلم بعدم الكشف كما مرّ، و إلّا فلا يجوز.
[٣] الصحّة لا تخلو من قوّة و إن عصى بترك التقيّة، و الاحتياط سبيل النجاة.