العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٩١
المتقدّمة، و يشترط أن يكون عارفاً بمسائل الغسل، كما أنّه يشترط المماثلة إلّا في الصور المتقدّمة.
فصل قد عرفت سابقاً وجوب تغسيل كلّ مسلم، لكن يستثنى من ذلك طائفتان:
إحداهما: الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ، و يلحق به كلّ من قتل في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة؛ من غير فرق بين الحرّ و العبد، و المقتول بالحديد أو غيره، عمداً أو خطأً، رجلًا كان أو امرأة أو صبيّاً أو مجنوناً إذا كان الجهاد واجباً عليهم [١]، فلا يجب تغسيلهم، بل يدفنون كذلك بثيابهم إلّا إذا كانوا عراة فيكفّنون و يدفنون، و يشترط [٢] فيه أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة، أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب و خروج روحه بعد الإخراج بلا فصل، و أمّا إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله و تكفينه.
الثانية: من وجب قتله برجم أو قصاص، فإنّ الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ يأمره أن يغتسل غسل الميّت مرّة بماء السدر، و مرّة بماء الكافور، و مرّة بماء القراح، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت، إلّا أنّه يلبس وصلتين [٣] منه و هما المئزر و الثوب قبل القتل و اللفّافة بعده، و يحنّط قبل القتل كحنوط الميّت، ثمّ يقتل فيصلّى عليه و يدفن بلا تغسيل، و لا يلزم غسل الدم من كفنه، و لو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل، و يلزم أن يكون موته بذلك السبب، فلو مات أو قتل بسبب آخر يلزم تغسيله، و نيّة الغسل من الآمر [٤] و لو نوى هو أيضاً صحّ، كما أنّه لو اغتسل من غير أمر الإمام عليه السلام أو نائبه كفى، و إن كان الأحوط إعادته.
(مسألة ٦): سقوط الغسل عن الشهيد و المقتول بالرجم أو القصاص من باب العزيمة لا
[١] في اعتبار وجوبه عليهم تأمّل.
[٢] يشترط خروج روحه في المعركة حال اشتعال الحرب، أو في غيرها قبل إدراكه المسلمون حيّاً، و أمّا لو عثروا عليه بعد الحرب في المعركة و به رمق يجب غسله و كفنه على الأحوط إن خرج روحه فيها، و أمّا إن خرج روحه خارجها فالظاهر وجوب غسله.
[٣] بل يلبس جميع الكفن؛ و إن كان لما ذكره وجه غير معتدّ به.
[٤] بل من المأمور، و الأحوط نيّة الآمر أيضاً.