العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣١
(مسألة ٥): لا ينافي نيّة الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة، و لا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة، و لا تجديد النيّة على وجه الندب حين الإتيان بها.
(مسألة ٦): الأحوط ترك التلفّظ بالنيّة في الصلاة، خصوصاً في صلاة الاحتياط [١] للشكوك، و إن كان الأقوى معه الصحّة.
(مسألة ٧): من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقّنه، فيأتي بها جزء فجزء، و يجب عليه أن ينويها أوّلًا على الإجمال.
(مسألة ٨): يشترط في نيّة الصلاة- بل مطلق العبادات- الخلوص عن الرياء، فلو نوى بها الرياء بطلت، بل هو من المعاصي الكبيرة؛ لأنّه شرك باللَّه تعالى، ثمّ إنّ دخول الرياء في العمل على وجوه: أحدها: أن يأتي بالعمل لمجرّد إراءة الناس من دون أن يقصد به امتثال أمر اللَّه تعالى، و هذا باطل بلا إشكال؛ لأنّه فاقد لقصد القربة أيضاً. الثاني: أن يكون داعيه و محرّكه على العمل القربة و امتثال الأمر و الرياء معاً، و هذا أيضاً باطل؛ سواء كانا مستقلّين، أو كان أحدهما تبعاً و الآخر مستقلًاّ، أو كانا معاً و منضمّاً محرّكاً و داعياً.
الثالث: أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء، و هذا أيضاً باطل، و إن كان محلّ التدارك باقياً، نعم في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء كقراءة القرآن و الأذان و الإقامة إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان اختصّ البطلان به، فلو تدارك بالإعادة صحّ [٢]. الرابع: أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبّة الرياء، كالقنوت في الصلاة، و هذا أيضاً باطل على الأقوى. الخامس: أن يكون أصل العمل للَّه، لكن أتى به في مكان و قصد بإتيانه في ذلك المكان الرياء كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياء، و هذا أيضاً باطل على الأقوى، و كذا إذا كان وقوفه في الصفّ الأوّل من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياء. السادس: أن يكون الرياء من حيث الزمان كالصلاة في أوّل الوقت رياء، و هذا أيضاً باطل على الأقوى. السابع: أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالإتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأنّي أو بالخشوع أو نحو ذلك، و هذا أيضاً باطل على الأقوى. الثامن: أن يكون في مقدّمات العمل، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد، و الظاهر عدم البطلان في هذه الصورة. التاسع: أن
[١] لا يترك الاحتياط فيها، بل البطلان لا يخلو من وجه.
[٢] في صحّة الأذان و الإقامة تأمّل.