العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٨٠
مضى من الأوّل ستّة فما فوق و كذا من الثاني، فهل يلحق بالأوّل أو الثاني أو يقرع؟ وجوه أو أقوال، و الأقوى لحوقه بالثاني؛ لجملة من الأخبار، و كذا إذا تزوّجها الثاني بعد تمام العدّة للأوّل و اشتبه حال الولد.
(مسألة ١٢): إذا اجتمعت عدّة وطء الشبهة مع التزويج أو لا معه، و عدّة الطلاق أو الوفاة أو نحوهما، فهل تتداخل العدّتان أو يجب التعدّد؟ قولان، المشهور على الثاني [١] و هو الأحوط، و إن كان الأوّل لا يخلو عن قوّة؛ حملًا للأخبار الدالّة على التعدّد على التقيّة؛ بشهادة خبر زرارة و خبر يونس، و على التعدّد يقدّم ما تقدّم سببه، إلّا إذا كان إحدى العدّتين بوضع الحمل فتقدّم و إن كان سببها متأخّراً؛ لعدم إمكان التأخير حينئذٍ، و لو كان المتقدّمة عدّة وطء الشبهة و المتأخّرة عدّة الطلاق الرجعي فهل يجوز الرجوع قبل مجيء زمان عدّته؟ و هل ترث الزوج إذا مات قبله في زمان عدّة وطء الشبهة؟ وجهان، بل قولان، لا يخلو الأوّل منهما من قوّة، و لو كانت المتأخّرة عدّة الطلاق البائن فهل يجوز تزويج المطلّق لها في زمان عدّة الوطء قبل مجيء زمان عدّة الطلاق؟ وجهان، لا يبعد الجواز [٢] بناءً على أنّ الممنوع في عدّة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر، و لو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذٍ للمطلّق فيحتمل كونه موجباً للحرمة الأبديّة أيضاً؛ لصدق التزويج في عدّة الغير، لكنّه بعيد؛ لانصراف أخبار التحريم المؤبّد عن هذه الصورة. هذا، و لو كانت العدّتان لشخص واحد كما إذا طلّق زوجته بائناً ثمّ وطئها شبهة في أثناء العدّة فلا ينبغي الإشكال [٣] في التداخل، و إن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء التعدّد في هذه الصورة أيضاً.
(مسألة ١٣): لا إشكال في ثبوت مهر المثل في الوطء بالشبهة المجرّدة عن التزويج؛ إذا كانت الموطوءة مشتبهة و إن كان الواطئ عالماً، و أمّا إذا كان بالتزويج ففي ثبوت المسمّى أو مهر المثل قولان، أقواهما الثاني [٤]، و إذا كان التزويج مجرّداً عن الوطء فلا مهر أصلًا.
(مسألة ١٤): مبدأ العدّة في وطء الشبهة المجرّدة عن التزويج حين الفراغ من الوطء، و أمّا إذا كان مع التزويج فهل هو كذلك، أو من حين تبيّن الحال؟ وجهان، و الأحوط الثاني،
[١] و هو الأحوط لو لم يكن أقوى، فلا يترك.
[٢] بل لا يبعد عدم الجواز، و لا يبعد كونه موجباً للحرمة الأبديّة.
[٣] الأحوط التعدّد في هذه الصورة أيضاً.
[٤] محلّ تأمّل.