العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٨٢
الواطئ مكرهاً على الزنا فالظاهر [١] لحوق الحكم و إن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً.
(مسألة ٢٠): إذا زنى بامرأة في العدّة الرجعيّة حرمت عليه أبداً، دون البائنة و عدّة الوفاة و عدّة المتعة و الوطء بالشبهة و الفسخ، و لو شكّ في كونها في العدّة أو لا، أو في العدّة الرجعيّة أو البائنة فلا حرمة ما دام باقياً على الشكّ، نعم لو علم كونها في عدّة رجعيّة و شكّ في انقضائها و عدمه فالظاهر الحرمة، خصوصاً إذا أخبرت هي بعدم الانقضاء، و لا فرق بين أن يكون الزنا في القبل أو الدبر، و كذا في المسألة السابقة.
(مسألة ٢١): من لاط بغلام فأوقب- و لو بعض الحشفة- حرمت عليه امّه أبداً و إن علت، و بنته و إن نزلت، و اخته؛ من غير فرق بين كونهما كبيرين، أو صغيرين، أو مختلفين، و لا تحرم على الموطوء امّ الواطئ و بنته و اخته على الأقوى، و لو كان الموطوء خنثى [٢] حرمت امّها و بنتها على الواطئ؛ لأنّه إمّا لواط أو زنا و هو محرّم إذا كان سابقاً كما مرّ، و الأحوط [٣] حرمة المذكورات على الواطئ و إن كان ذلك بعد التزويج، خصوصاً إذا طلّقها و أراد تزويجها جديداً و الامّ الرضاعيّة كالنسبيّة، و كذلك الاخت و البنت، و الظاهر عدم الفرق في الوطء بين أن يكون عن علم و عمد و اختيار أو مع الاشتباه، كما إذا تخيّله امرأته أو كان مكرهاً أو كان المباشر [٤] للفعل هو المفعول، و لو كان الموطوء ميّتاً ففي التحريم إشكال [٥]، و لو شكّ في تحقّق الإيقاب و عدمه بنى على العدم، و لا تحرم من جهة هذا العمل الشنيع غير الثلاثة المذكورة، فلا بأس بنكاح ولد الواطئ ابنة الموطوء أو اخته أو امّه و إن كان الأولى الترك في ابنته.
فصل: من المحرّمات الأبديّة التزويج حال الإحرام
لا يجوز للمحرم أن يتزوّج امرأة محرمة أو محلّة؛ سواء كان بالمباشرة أو بالتوكيل مع إجراء الوكيل العقد حال الإحرام؛ سواء كان الوكيل محرماً أو محلًاّ و كانت الوكالة قبل الإحرام أو حاله، و كذا لو كان بإجازة عقد الفضولي الواقع حال الإحرام أو قبله، مع كونها
[١] بل الأحوط.
[٢] و كان الوطء في دبرها.
[٣] و إن كان الأقوى عدمها.
[٤] على الأحوط في هذه الصورة؛ إذا لم يتحقّق من الفاعل العمل.
[٥] بل منع.