العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٨٩
الجمع بينهما في مجرّد الملك من غير وطء فلا مانع منه، و هل يجوز الجمع بينهما في الملك مع الاستمتاع بما دون الوطء؛ بأن لم يطأهما أو وطئ إحداهما و استمتع بالاخرى بما دون الوطء؟ فيه نظر، مقتضى بعض النصوص الجواز و هو الأقوى، لكن الأحوط العدم.
(مسألة ٤٠): لو تزوّج بإحدى الاختين و تملّك الاخرى لا يجوز له وطء المملوكة إلّا بعد طلاق المزوّجة و خروجها عن العدّة إن كانت رجعيّة، فلو وطئها قبل ذلك فعل حراماً، لكن لا تحرم عليه الزوجة بذلك و لا يحدّ حدّ الزنا بوطء المملوكة، بل يعزّر فيكون حرمة وطئها كحرمة وطء الحائض.
(مسألة ٤١): لو وطئ إحدى الاختين بالملك، ثمّ تزوّج الاخرى فالأظهر [١] بطلان التزويج، و قد يقال بصحّته و حرمة وطء الاولى إلّا بعد طلاق الثانية.
(مسألة ٤٢): لو تزوّج بإحدى الاختين ثمّ تزوّج بالاخرى بطل عقد الثانية؛ سواء كان بعد وطء الاولى أو قبله، و لا يحرم بذلك وطء الاولى و إن كان قد دخل بالثانية، نعم لو دخل بها مع الجهل بأنّها اخت الاولى يكره له وطء الاولى قبل خروج الثانية عن العدّة، بل قيل:
يحرم؛ للنصّ الصحيح، و هو الأحوط [٢].
(مسألة ٤٣): لو تزوّج بالاختين و لم يعلم السابق و اللاحق، فإن علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحّته دون المجهول، و إن جهل تاريخهما حرم عليه وطؤهما، و كذا وطء إحداهما، إلّا بعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الاخرى عن العدّة، إن كان دخل بها أو بهما، و هل يجبر على هذا الطلاق دفعاً لضرر الصبر عليهما؟ لا يبعد ذلك [٣]؛ لقوله تعالى: «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان». و ربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه و عدم إجباره و أنّه يعيّن بالقرعة، و قد يقال: إنّ
[١] محلّ تأمّل.
[٢] لا يترك.
[٣] الأقرب هو الرجوع إلى القرعة في تعيين السابق منهما، فتسقط الاحتمالات اللاحقة، و كذا الحال في الرجوع إلى القرعة في نظائر المقام، إلّا بعض الموارد النادرة ممّا خرج عنها بالنصّ، فحينئذٍ تستعمل بالنسبة إلى المهر لو طلّقها، و ما هو المعروف بين المتأخرين من الإشكال في أدلّة القرعة قد فرغنا عن جوابه في محلّه، و أنّه ممّا لا أساس له، و أمّا الآية الشريفة التي تمسّك بها في المتن فهي غير مربوطة بالمسألة و إن تمسّك بها العلّامة أيضاً.