العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥٦
لكن الأحوط الإخراج عن نفسه حينئذٍ، نعم لو كان المعيل فقيراً و العيال غنيّاً فالأقوى وجوبها [١] على نفسه؛ و لو تكلّف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى و إن كان السقوط حينئذٍ لا يخلو عن وجه.
(مسألة ٣): تجب الفطرة عن الزوجة؛ سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما؛ من غير فرق بين وجوب النفقة عليه أو لا لنشوز أو نحوه، و كذا المملوك و إن لم تجب نفقته عليه، و أمّا مع عدم العيلولة فالأقوى عدم الوجوب عليه و إن كانوا من واجبي النفقة عليه و إن كان الأحوط الإخراج، خصوصاً مع وجوب نفقتهم عليه، و حينئذٍ ففطرة الزوجة على نفسها إذا كانت غنيّة، و لم يعلها الزوج و لا غير الزوج أيضاً، و أمّا إن عالها أو عال المملوك غير الزوج و المولى فالفطرة عليه مع غناه.
(مسألة ٤): لو أنفق الوليّ على الصغير أو المجنون من مالهما، سقطت الفطرة عنه و عنهما.
(مسألة ٥): يجوز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير من مال الموكّل، و يتولّى الوكيل النيّة، و الأحوط نيّة الموكّل- أيضاً- على حسب ما مرّ [٢] في زكاة المال، و يجوز توكيله في الإيصال و يكون المتولّي حينئذٍ هو نفسه، و يجوز الإذن في الدفع عنه أيضاً، لا بعنوان الوكالة، و حكمه حكمها، بل يجوز توكيله أو إذنه في الدفع من ماله بقصد الرجوع عليه بالمثل أو القيمة، كما يجوز التبرّع به من ماله بإذنه [٣] أو لا بإذنه؛ و إن كان الأحوط عدم الاكتفاء في هذا و سابقه.
(مسألة ٦): من وجب عليه فطرة غيره لا يجزيه إخراج ذلك الغير عن نفسه؛ سواء كان غنيّاً أو فقيراً و تكلّف بالإخراج، بل لا تكون حينئذٍ فطرة؛ حيث إنّه غير مكلّف بها، نعم لو قصد التبرّع بها عنه أجزأه [٤] على الأقوى و إن كان الأحوط العدم.
(مسألة ٧): تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي كما في زكاة المال، و تحلّ فطرة
[١] بل الأقوى عدم وجوبها عليه.
[٢] و قد مرّ ما هو الأقوى.
[٣] لا يبعد جواز التوكيل بالإعطاء تبرّعاً، كما أنّ جواز إذن التبرّع به أيضاً لا يخلو من وجه، و أمّا التبرّع بلا إذن فمحلّ إشكال.
[٤] مع توكيله أو إذنه كما مرّ.