العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٦٠
خلوصه، فلا يكفي الممتزج بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه، إلّا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع [١] أو كان قليلًا يتسامح به.
(مسألة ٢): الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات من الدراهم و الدنانير أو غيرهما [٢] من الأجناس الاخر، و على هذا فيجزي المعيب و الممزوج و نحوهما بعنوان القيمة، و كذا كلّ جنس شكّ في كفايته، فإنّه يجزي بعنوان القيمة.
(مسألة ٣): لا يجزي نصف الصاع- مثلًا- من الحنطة الأعلى، و إن كان يسوى صاعاً من الأدون أو الشعير مثلًا، إلّا إذا [٣] كان بعنوان القيمة.
(مسألة ٤): لا يجزي الصاع الملفّق من جنسين؛ بأن يخرج نصف صاع من الحنطة و نصفاً من الشعير- مثلًا- إلّا بعنوان القيمة.
(مسألة ٥): المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب، و المعتبر قيمة بلد الإخراج لا وطنه و لا بلد آخر، فلو كان له مال في بلد آخر غير بلده و أراد الإخراج منه كان المناط قيمة ذلك البلد لا قيمة بلده الذي هو فيه.
(مسألة ٦): لا يشترط اتّحاد الجنس الذي يخرج عن نفسه مع الذي يخرج عن عياله، و لا اتّحاد المخرج عنهم بعضهم مع بعض، فيجوز أن يخرج عن نفسه الحنطة و عن عياله الشعير أو بالاختلاف بينهم، أو يدفع عن نفسه أو عن بعضهم من أحد الأجناس و عن آخر منهم القيمة، أو العكس.
(مسألة ٧): الواجب في القدر الصاع عن كلّ رأس من جميع الأجناس حتّى اللبن على الأصحّ؛ و إن ذهب جماعة من العلماء فيه إلى كفاية أربعة أرطال. و الصاع أربعة أمداد، و هي تسعة أرطال بالعراقيّ، فهو ستّمائة و أربعة عشر مثقالًا و ربع مثقال بالمثقال الصيرفيّ، فيكون بحسب حقّة النجف- التي هي تسعمائة مثقال و ثلاثة و ثلاثون مثقالًا و ثلث مثقال- نصف حقّة و نصف وقية و أحد و ثلاثون مثقالًا إلّا مقدار حمّصتين، و بحسب
[١] بشرط أن لا يكون المزج خلاف المتعارف بحيث يحتاج تخليصه إلى مئونة أو عمل غير متعارف، كما إذا ردّ أمناناً من التراب فيها منّ من الحنطة.
[٢] الأحوط الاقتصار بالأثمان، بل لا يخلو عدم إجزاء غيرها من وجه، فيسقط ما فرّع عليه، مع أنّه أيضاً محلّ إشكال.
[٣] مرّ الكلام فيه، و يظهر منه الحال في استثناء المسألة الآتية.