العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٨
حال عدم التكليف لصغر أو جنون، و لا فرق في الجاهل بين كونه جاهلًا بالموضوع أو الحكم [١].
(مسألة ١٦): لا فرق بين أقسام الدين؛ من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك، كما لو كان من باب غرامة إتلاف، فلو كان الإتلاف جهلًا أو نسياناً و لم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم، بخلاف ما لو كان على وجه العمد و العدوان.
(مسألة ١٧): إذا كان دينه مؤجّلًا، فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله، و إن كان الأقوى الجواز.
(مسألة ١٨): لو كان كسوباً يقدر على أداء دينه بالتدريج، فإن كان الديّان مطالباً، فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم، و إن لم يكن مطالباً، فالأحوط عدم إعطائه.
(مسألة ١٩): إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه، إلّا إذا كان فقيراً، فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء [٢]، و كذا إذا تبيّن أنّه غير مديون، و كذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدين.
(مسألة ٢٠): لو ادّعى أنّه مديون، فإن أقام بيّنة قبل قوله، و إلّا فالأحوط عدم تصديقه و إن صدّقه الغريم، فضلًا عمّا لو كذّبه أو لم يصدّقه.
(مسألة ٢١): إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين ثمّ صرفه في غيره ارتجع منه.
(مسألة ٢٢): المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة لا القصد من حين الاستدانة، فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية لم يعط من هذا السهم، و في العكس بالعكس.
(مسألة ٢٣): إذا لم يكن الغارم متمكّناً من الأداء حالًّا و تمكّن بعد حين، كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها أو دين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدّة، ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال، و إن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن، أو إمكان الاستقراض و الوفاء من محلّ آخر ثمّ قضاؤه بعد التمكّن.
(مسألة ٢٤): لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة، جاز له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز
[١] الأحوط عدم الإعطاء بالجاهل المقصّر.
[٢] إلّا إذا كان شارب الخمر، أو متجاهراً بكبائر مثله- على الأحوط- كما مرّ.