العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦٢
الهويّ للسجود، و ذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع فيتعيّن الأوّل، و يحتمل كونه من باب نسيان الذكر و الطمأنينة في الركوع بعد تحقّقه، و عليه فيتعيّن الثاني، فالأحوط أن يتمّها بأحد الوجهين [١] ثمّ يعيدها.
(مسألة ١٠): ذكر بعض العلماء: أنّه يكفي في ركوع المرأة الانحناء بمقدار يمكن معه إيصال يديها إلى فخذيها فوق ركبتيها، بل قيل باستحباب ذلك، و الأحوط كونها كالرجل في المقدار الواجب من الانحناء، نعم الأولى لها عدم الزيادة في الانحناء لئلّا ترتفع عجيزتها.
(مسألة ١١): يكفي في ذكر الركوع التسبيحة الكبرى مرّة واحدة كما مرّ، و أمّا الصغرى- إذا اختارها- فالأقوى [٢] وجوب تكرارها ثلاثاً، بل الأحوط و الأفضل في الكبرى أيضاً التكرار ثلاثاً، كما أنّ الأحوط في مطلق الذكر غير التسبيحة أيضاً الثلاث؛ و إن كان كلّ واحد منه بقدر الثلاث من الصغرى، و يجوز الزيادة على الثلاث و لو بقصد الخصوصيّة و الجزئيّة و الأولى أن يختم على وتر كالثلاث و الخمس و السبع و هكذا، و قد سمع من الصادق- صلوات اللَّه عليه- ستّون تسبيحة في ركوعه و سجوده.
(مسألة ١٢): إذا أتى بالذكر أزيد من مرّة لا يجب تعيين [٣] الواجب منه، بل الأحوط عدمه، خصوصاً إذا عيّنه في غير الأوّل؛ لاحتمال كون الواجب هو الأوّل مطلقاً، بل احتمال كون الواجب هو المجموع، فيكون من باب التخيير بين المرّة و الثلاث و الخمس مثلًا.
(مسألة ١٣): يجوز في حال الضرورة و ضيق الوقت الاقتصار على الصغرى مرّة واحدة، فيجزي «سبحان اللَّه» مرّة.
(مسألة ١٤): لا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع، و كذا بعد الوصول و قبل الاطمئنان و الاستقرار، و لا النهوض قبل تمامه، و الإتمام حال الحركة للنهوض، فلو أتى به كذلك بطل، و إن كان بحرف واحد منه، و يجب إعادته إن كان سهواً و لم يخرج عن
[١] و هنا وجه ثالث و هو العود إلى حدّ الركوع و الإتيان بالذكر مطمئنّاً، و وجه رابع هو السجود بلا انتصاب، و الأقوى هو الوجه الرابع إذا عرض النسيان بعد وقوفه في حدّ الركوع آناً ما بلا احتياج إلى الإعادة و إن كانت أحوط، و أمّا مع عدم الوقوف فلا يترك الاحتياط برفع الرأس ثمّ الهويّ إلى السجود و إتمام الصلاة و إعادتها.
[٢] بل الأحوط.
[٣] الظاهر أنّ الواجب هو أوّل المصداق.