العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦١٧
الوجوب من مال آخر، فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب و عدمه، و إن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ففي الوجوب و عدمه إشكال [١]؛ و الأحوط الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم، و أمّا إن كان قبل الظهور [٢]، وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة؛ بناء على انتقال التركة إلى الوارث و عدم تعلّق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه و أنّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به.
(مسألة ٢٩): إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق [٣] الزكاة، فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط، و كذا إذا انتقل إليه بغير الشراء، و إذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء، و إن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة، و إن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه، و إن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع، و لو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري و عدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم [٤] إشكال.
(مسألة ٣٠): إذا تعدّد أنواع التمر- مثلًا- و كان بعضها جيّداً أو أجود، و بعضها الآخر
[١] الأقوى عدم الوجوب مطلقاً؛ إذا كان الدين مستغرقاً، و فيما قابل الدين إذا كان غير مستغرق.
[٢] مع استيعاب الدين التركة و كونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات لا تجب الزكاة على الورثة، بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميت على الأقوى؛ يؤدّي منها دينه، و مع استيعابه إيّاها و عدم زيادته عليها لو ظهرت الثمرة بعد الموت يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة- أصلًا و نماء- بحكم مال الميت بنحو الإشاعة بينه و بين مال الورثة، و لا تجب فيما يقابله، و يحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل و الثمرة، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع و بلغت النصاب تجب عليه الزكاة، و لو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين و عدم كونه بحكم مال الميت، و كان ماله فيما سوى التالف واقعاً، و منه يظهر الحال في الفرع السابق و التفصيل موكول إلى محلّه.
[٣] فيما إذا نمت في ملكه فالزكاة عليه على الأقوى، و في غيره على الأحوط.
[٤] بعد أداء الزكاة لا تأثير لإجازة الحاكم، نعم هو من مصاديق من باع ثمّ ملك.