العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦١٨
رديء أو أردأ، فالأحوط [١] الأخذ من كلّ نوع بحصّته، و لكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد و إن كان مشتملًا على الأجود، و لا يجوز دفع الرديء عن الجيّد و الأجود على الأحوط.
(مسألة ٣١): الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين، لكن لا على وجه الإشاعة [٢]، بل على وجه الكلّي في المعيّن، و حينئذٍ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ؛ إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده، بخلاف ما إذا باع الكلّ فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّاً محتاجاً إلى إجازة الحاكم على ما مرّ، و لا يكفي عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط.
(مسألة ٣٢): يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعيّ خرص ثمر [٣] النخل و الكرم، بل و الزرع على المالك، و فائدته جواز التصرّف للمالك بشرط قبوله كيف شاء، و وقته بعد بدوّ الصلاح و تعلّق الوجوب، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة، أو بغيره من عدل أو عدلين، و إن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكّن، و لا يشترط فيه الصيغة فإنّه معاملة خاصّة و إن كان لو جيء بصيغة الصلح كان أولى، ثمّ إن زاد ما في يد المالك كان له، و إن نقص كان عليه، و يجوز لكلّ من المالك و الخارص الفسخ مع الغبن الفاحش، و لو توافق المالك و الخارص على القسمة رطباً جاز، و يجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو من غيره.
[١] بل الأقوى.
[٢] هذه المسألة مشكلة جدّاً؛ و إن كان التعلّق على وجه الإشاعة أقرب و أبعد من الإشكالات و إن لا يخلو من مناقشات و إشكالات، فحينئذٍ لو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب، يكون فضولياً بالنسبة إلى الزكاة على الأقرب.
[٣] الظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة و غيرها ممّا وردت فيها نصوص، و هو معاملة عقلائية برأسها، فائدتها صيرورة المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل، و لا بدّ في صحّتها من كونها بين المالك و وليّ الأمر- و هو الحاكم- أو المبعوث منه لعمل الخرص، فلا يجوز استبداد المالك للخرص و التصرّف بعده كيف شاء، و الظاهر أنّ التلف بآفة سماوية، و ظلم ظالم يكون على المتقبّل إلّا أن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي، فلا يضمن ما تلف، و يجب ردّ الباقي على الحاكم إن كان المتقبّل هو المالك لا الحاكم.