العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٩٢
الرخصة، و أمّا الكفن فإن كان الشهيد عارياً وجب تكفينه، و إن كان عليه ثيابه فلا يبعد [١] جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة، و لا يجوز نزع ثيابه و تكفينه، و يستثنى من عدم جواز نزع ما عليه، أشياء يجوز نزعها، كالخفّ و النعل و الحزام إذا كان من الجلد و أسلحة الحرب، و استثنى بعضهم الفرو، و لا يخلو عن إشكال، خصوصاً إذا أصابه دم، و استثنى بعضهم مطلق الجلود، و بعضهم استثنى الخاتم، و عن أمير المؤمنين عليه السلام: «ينزع من الشهيد الفرو و الخفّ و القلنسوة و العمامة و الحزام و السراويل»، و المشهور لم يعملوا بتمام الخبر، و المسألة محلّ إشكال، و الأحوط [٢] عدم نزع ما يصدق عليه الثوب من المذكورات.
(مسألة ٧): إذا كان ثياب الشهيد للغير و لم يرض بإبقائها تنزع، و كذا إذا كانت للميّت لكن كانت مرهونة [٣] عند الغير و لم يرض بإبقائها عليه.
(مسألة ٨): إذا وجد في المعركة ميّت لم يعلم أنّه قتل شهيداً أم لا، فالأحوط [٤] تغسيله و تكفينه، خصوصاً إذا لم يكن فيه جراحة، و إن كان لا يبعد إجراء حكم الشهيد عليه.
(مسألة ٩): من أطلق عليه الشهيد في الأخبار من المطعون و المبطون و الغريق و المهدوم عليه و من ماتت عند الطلق و المدافع عن أهله و ماله لا يجري عليه حكم الشهيد؛ إذ المراد التنزيل في الثواب.
(مسألة ١٠): إذا اشتبه المسلم بالكافر، فإن كان مع العلم الإجمالي بوجود مسلم في البين وجب [٥] الاحتياط بالتغسيل و التكفين و غيرهما للجميع، و إن لم يعلم ذلك لا يجب شيء من ذلك، و في رواية: «يميّز بين المسلم و الكافر بصغر الآلة و كبرها»، و لا بأس بالعمل بها في غير [٦] صورة العلم الإجماليّ، و الأحوط إجراء أحكام المسلم مطلقاً بعنوان
[١] فيه إشكال بل منع، فلا يترك الاحتياط بتركه.
[٢] كما أنّ الأحوط نزع ما لا يصدق عليه، بل لا يبعد وجوبه.
[٣] مع إمكان فكّ الرهن من ماله، لا يبعد وجوبه و تدفينه بها.
[٤] مع عدم أمارات القتل كالجرح، فالظاهر وجوب تغسيله و تكفينه و معها لا يبعد إجراء حكم الشهيد عليه.
[٥] الظاهر أنّ مراده غير الشهيد، و إلّا فلا وجه للاحتياط بالتغسيل و التكفين و نحوهما ممّا يستثنى الشهيد منها.
[٦] لو جاز العمل بها لجاز في مورده أيضاً، لكنّه محلّ تأمّل.