العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٠٥
(مسألة ٤): إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة، فهل هي على مولاه، أو عليه و يتبع بها بعد العتق، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز، أو في الصيد عليه و في غيره على مولاه؟ وجوه، أظهرها [١] كونها على مولاه؛ لصحيحة حريز، خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه، نعم لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص، بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره لم يبعد كونها عليه، حملًا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه، على هذه الصورة.
(مسألة ٥): إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر، فكالحرّ في وجوب الإتمام و القضاء، و أمّا البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه، فالظاهر [٢] أنّ حالها حال سائر الكفّارات على ما مرّ، و قد مرّ أنّ الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام، و هل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، أو لا لأنّه من سوء اختياره؟ قولان، أقواهما الأوّل [٣]؛ سواء قلنا: إنّ القضاء هو حجّه، أو أنّه عقوبة و أنّ حجّه هو الأوّل، هذا إذا أفسد حجّه و لم ينعتق، و أمّا إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق فإن انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الإتمام و القضاء و البدنة، و كونه مجزياً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة [٤] و أنّ حجّه هو القضاء، أو كون القضاء عقوبة، بل على هذا إن لم يأتِ بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام و إن كان عاصياً في ترك القضاء، و إن انعتق بعد المشعر فكما ذكر، إلّا أنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع، و إن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أنّ القضاء فوري [٥] أولا، فعلى الأوّل يقدّم لسبق
[١] محلّ إشكال، و الاحتياط لا يترك.
[٢] لا يبعد أن يكون حالها حال الهدي في الحجّ الصحيح.
[٣] لكن لا لما ذكره.
[٤] على هذا القول يشكل الإجزاء؛ إذ القضاء قضاء الحجّ المندوب الفاسد لا حجّة الإسلام، و الإتمام عقوبة على الفرض، نعم لو انعتق ثمّ أفسد فالأمر كما ذكره.
[٥] بناءً على فوريّته فالظاهر التخيير بينهما؛ لعدم إحراز الأهمّية في واحد منهما و ما هو الأهمّ هو أصل حجّة الإسلام لا فوريّته، و أمّا سبق السبب فلا يفيد شيئاً، كما أنّ القول بعدم تحقّق الاستطاعة مع فوريّة القضاء و أنّ المانع الشرعي كالعقلي غير تامّ، و لا يسع المجال لبيانه.